وقال أنس : « اللوح في جبهة إسرافيل ، وقلمه خمسمائة عام مشقوق السن ينبع منه النور كما ينبع المداد » « 1 » . حكاه محمد بن عبد اللّه الكسائي .
قال أهل السير : وبنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مسجده مرتين ، بناه حين قدم أقل من مائة في مائة ، فلما فتح اللّه عليه خيبر بناه وزاد عليه في الدور مثله « 2 » .
الفصل الثاني ما جاء في قبلة مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
اعلم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، صلى في مسجده متوجها إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرا « 3 » ، وقيل : ستة عشر « 4 » ، ثم أمر بالتحول إلى الكعبة في السنة الثانية من الهجرة في صلاة الظهر يوم الثلاثاء للنصف من شعبان ، وقيل :
في رجب « 5 » ، فأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، رهطا على زوايا المسجد ليعدل القبلة ،
هامش
( 1 ) الأثر ذكره القرطبي في الجامع 19 / 298 عن أنس ومجاهد .
( 2 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 356 ، والمطري في التعريف ص 32 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 84 ) .
( 3 ) كذا ورد عند ابن هشام في السيرة 1 / 606 ، وابن سعد في الطبقات 1 / 242 ، والطبري في تاريخه 2 / 416 .
( 4 ) أخرجه مالك في الموطأ 1 / 196 عن سعيد بن المسيب ، والبخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب التوجه نحو القبلة حيث كان عن البراء برقم ( 399 ) 1 / 120 ، ومسلم في صحيحه كتاب المساجد باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة عن البراء برقم ( 11 ، 12 ) 1 / 374 ، والترمذي في سننه 2 / 169 عن البراء .
( 5 ) يذكر ابن سعد عن الواقدي في طبقاته 2 / 242 صرفت القبلة يوم الاثنين للنصف من رجب . قال الواقدي : وهذا الثبت عندنا . بينما يذكر الطبري في تاريخه 2 / 416 صرفت القبلة في النصف من شعبان وهو قول الجمهور الأعظم .