العريش : كل شيء مسقف ، والجمع عروش ، وقيل : عرش ، ويسمى مجلس السلطان عرشا ، وعرش اللّه عز سلطانه مما لا يعلمه البشر إلا بالاسم ، وهو الفلك الثامن « 1 » . حكاه صاحب حلل المقالة .
وقيل : هو الفلك التاسع ، والكرسي فلك الكواكب ، وبه قال القدماء منهم أرسطاطاليس ، وذلك مناسب لما روي عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال :
« السماوات والأرض جوف الكرسي ، والكرسي بين يدي العرش » « 2 » .
وقال الحسن : « الكرسي هو العرش نفسه » « 3 » .
وقال ابن عساكر : « الكرسي لؤلؤة ، والقلم لؤلؤة ، فطول القلم سبعمائة سنة ، وطول الكرسي حيث لا يعلمه العالمون » « 4 » .
وقال أبو مالك : « الكرسي تحت العرش ، واللّه واضع كرسيه فوق العرش » « 5 » .
قال البيهقي : « في هذا إشارة إلى كرسيين ، أحدهما تحت العرش ، والآخر فوق العرش » « 6 » . وفي هذا نسبة لقول أرسطاطاليس .
واللوح عن يمين العرش من درة بيضاء وأسفله في حجر ملك يقال له :
ماطريون « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : ابن منظور : اللسان مادة « عرش » .
ولمزيد التوضيح في هذه المسألة راجع ما ذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى 6 / 546 - 559 .
( 2 ) الأثر ذكره القرطبي في الجامع 3 / 277 عن ابن مسعود .
( 3 ) الأثر ذكره القرطبي في الجامع 3 / 278 عن الحسن البصري .
( 4 ) الأثر ذكره القرطبي في الجامع 3 / 276 عن ابن عساكر عن علي رضي اللّه عنه .
( 5 ) الأثر ذكره القرطبي في الجامع 3 / 277 عن السدي عن أبي مالك .
( 6 ) الأثر ذكره القرطبي في الجامع 3 / 277 عن البيهقي .
( 7 ) الأثر ذكره القرطبي في الجامع 19 / 298 عن مقاتل .