ثم اجتمع أمر حمير وبني قحطان على شداد بن عاد بن الملطاط بن جشم ابن عبد شمس بن وائل بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب .
وكان شداد تبعا متوجا طاف الأرض يبني المدن والمصانع ، ومكث في المغرب مائتي عام ، ثم مضى إلى مأرب ، فبنى القصر العتيق رمدات ، ثم مات بعد خمسمائة عام ، فدفن في جبل شمام « 1 » وعنده في المغارة بنتاه .
ثم صار الأمر بعد شداد إلى أخيه لقمان بن عاد ، قيل : كان نبيا غير مرسل . يروى أنه أعطي حاسية مائة رجل بأسماعهم وأبصارهم ، ولم يكن متوجا .
قال عبد الملك بن هشام : لقيت عامة من العلماء يزعمون أن ذا القرنين ودانيال أنبياء غير مرسلين ، وقيل : صالحون .
وحمير سمي لقمان الرائش ، سأل ربه عمر إبقاء سبع بقرات أو نوايات أو نسور ، فقيل : إنه عاش ألفي سنة وأربعمائة سنة ، وهو صاحب لبد ، وقيل :
عاش أربعة آلاف سنة ، عاش منها عمر ستة أنسر خمسمائة سنة ، وعاش لبد وهو آخرها ألف سنة ، ودفن بالأحقاف .
ثم صار الأمر بعد لقمان إلى أخيه الهمال [ بن عاد ، وكان تبعا متوجا ، دخل مغارة أخيه شداد وأخذ التاج .
وولي الملك بعد الهمال ] « 2 » الحارث الرائش « 3 » ، تبع متوج ، والحارث هو
هامش
( 1 ) شمام : مشتق من الشمم وهو العلو ، وهو اسم جبل لباهلة .
انظر : ياقوت : معجم البلدان 3 / 361 .
( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 3 ) وهو الحارث بن شدد ، من ولده التتابعة ، وسمي بالرائش : لأنه بعد أن استولى على الهند عاد بالغنائم العظيمة فراش بها حمير وكهلان ، فسمي بالرائش مأخوذ من رياشة السهم .
انظر : الحميري : ملوك حمير ص 62 .