إلى اليمن ، فولي بعده يعفر بن السكسك « 1 » ، وافترق ملك حمير ، ورجع نمرود ليقاتل السكسك ، فلما مات زاد نمرود تجبرا ، ونمرود بن ماش أول أعجمي متوج « 2 » ، فلما دنى موت يعفر - ولم يكن له ولد غير أن امرأته حامل - فوضعوا تاجه ، وهو تاج وائل بن حمير على بطن امرأته ، فولدت النعمان « 3 » .
قال وهب : وكانت أم وائل ، ومالك ، وعوف أبناء حمير : مالكة بنت عمرو ابن زهير بن يشجب بن يعرب .
وكان وائل حين ولي الملك ولي أخويه مالك وعوف ، فنازعه مالك فعزله ، وأذعن عوفا فأقره على عمان والبحرين فعظم شأنه حتى ولي السكسك ، فدان له عوف ، ومات نعمان ، فولي بعده مازن بن عوف ، فلما هلك سكسك « 4 » ولي بعد يعفر بن سكسك ، فنابذه مازن ، فأخذ الهبيق والأحقاف ، فعظم ملك مازن ، ثم مات فولي بعده عامر ذو رباش بن مازن ، فأخذ غمدان وصنعاء ، فغيب النعمان ابن يعفر في مغارة في جبل عبقر ومعه أمه نائلة بنت مالك بن الحاف ابن قضاعة بن مالك بن حمير .
وكان عامر ذورباش أول الأذواء متوجا ، ولم يكن تبعا ، فطلب النعمان فلم يقدر عليه ، فسأل المنجمين فأخبروه أنه في الجبل ، فأحاطوا بالجبل واستخرجوا النعمان [ وأمه ] « 5 » فأخذهما ذورباش ونزل قصر غمدان ، ولم
هامش
( 1 ) في الأصل : « السكس » ، وما أثبتناه من ( ط ) .
( 2 ) راجع السكتواري : محاضرة الأوائل ص 55 .
( 3 ) وهو المعافر بن يعفر بن مالك بن الحارث بن مرة بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ . انظر : ابن حزم : جمهرة أنساب ص 418 ، 485 .
( 4 ) في الأصل : « سكس » ، وما أثبتناه من ( ط ) .
( 5 ) الإضافة تقتضيها الضرورة .