مقابلة من قبلة المدينة والمدينة بينهما وورقان قبل شعب على ما بين الشعب والروحاء إلى القبلة » .
وأما التي بمكة فلم نعرف أن بحرمها جبل يقال له قديد ، إنما قديد بينها وبينه مقدار أربعة أيام أو خمسة ، وأما ثبير فهو مقابل لحراء والوادي بينهما ، وهما على يسار السالك / إلى منى « 1 » .
حكى القاضي عياض « 2 » : أن قريشا حين طلبوا رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم كان على ثبير ، فقال له ثبير : « أهبط يا رسول اللّه فإني أخاف أن يقتلوك على ظهري فيعذبني اللّه ، فقال له حراء : إليّ يا رسول اللّه » « 3 » .
وحراء قبل ثبير من على شمال يسار الشمس ، وأما ثور فمن جهة الجنوب من على يمين الشمس « 4 » .
قالوا : والجبال المتصلة إلى الأرض السابعة سبعة : حراء ، وثبير ، وثور ، وأبي قبيس ، وجبل عرفات ، وأحد ، وجبل طور سيناء .
عجيبة :
خرجت في بعض الأيام إلى زيارة حراء ، وكان يوم السبت الثاني لجماد الأول أحد شهور سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ، وكان يوم غيم ، فلما كان بعد
هامش
( 1 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 81 نقلا عن المصنف .
( 2 ) قول القاضي عياض ورد في كتابه الشفا 1 / 202 ، ونقله عنه ابن الضياء في تاريخ مكة ص 82 .
( 3 ) واستدرك ابن الضياء في تاريخ مكة ص 82 على ما حكاه القاضي عياض بقوله : « فيحتمل أن يكون النبي صلى اللّه عليه وسلم اختبأ فيه من المشركين في واقعة ، ثم اختفى في ثور في واقعة أخرى ، وهي خبر الهجرة لقول السهيلي في حديث الهجرة : وأحسب في الحديث أن ثورا ناداه أيضا لما قال له ثبير : أهبط عني » .
( 4 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 81 ، وقال : « ويسمي هذا الجبل : جبل النور » .