طور سيناء « 1 » : بأرض مدين يقال له زبير ، وقيل : الطور جبل محيط بالأرض ، وقيل : هو الجبل بالسريانية ، وقال مقاتل : هما طوران طور زيتا « 2 » وطور تينا ، وقيل : ثلاثة ، وثالثهم طور سيناء وهو المذكور في قوله تعالى
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ
« 3 » وقرأها عمر : « وطور سيناء » ممدودة ، وسينين معناه : مبارك بالسريانية « 4 » .
وقال عكرمة : هو بلغة الحبشة ، وسيناء هو بلغة النبط ، والتين والزيتون هما : طور تينا وطور زيتا بالسريانية ، وهما بالشام ، وقيل : دمشق وفلسطين ، وقيل : جبال ما بين همدان إلى حلوان ، وطور زيتا هو الجبل الذي آوى إليه ابن نوح على يمين المسجد الأقصى تحته وادي جهنم ، وفيه مولد مريم ومرفع عيسى حين رفع إلى السماء « 5 » .
رأيته سنة سبع وخمسين وسبعمائة بالقدس من أرض فلسطين .
قال الشيخ جمال الدين « 6 » : « فأحد معروف ، وهو شمالي المدينة وأقرب الجبال إليها ، وهو على فرسخين منها ، وقيل : على نحو أربعة أميال وعير
هامش
( 1 ) طور سيناء : بكسر السين ، ويروى بفتحها ، والفتح أجود في النحو ، جبل بقرب أيلة .
انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 48 .
( 2 ) طور زيتا : علم مرتجل لجبل بقرب رأس عين عند قنطرة الخابور على رأسه شجر الزيتون .
انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 47 .
( 3 ) سورة التين آية ( 1 - 2 ) .
( 4 ) راجع : القرطبي : الجامع 20 / 112 - 113 ، الجواليقي : المعرب ص 246 ، 269 ، السيوطي :
الدر المنثور 8 / 554 .
( 5 ) الأقوال أوردها القرطبي في الجامع 20 / 111 - 112 ، والجواليقي في المعرب ص 236 ، والسيوطي في الدر المنثور 8 / 554 ، 556 .
( 6 ) قول جمال الدين المطري ورد في كتابه التعريف ص 48 ، ونقله عنه النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 59 ) .