فهو يبيض « 1 » .
رجعنا إلى المقصود :
في أفراد مسلم من حديث أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : كان الناس إذا رأوا أول الثمر ، جاءوا به إلى رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فإذا أخذه رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « اللهم بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدّنا ، اللهم إن إبراهيم - عليه السلام - عبدك وخليلك ونبيك وإني عبدك ونبيك وإنه دعاك لمكة ، وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة ومثله معه ، ثم يدعو أصغر وليد له فيعطيه ذلك الثمر » « 2 » .
الثمر : بفتح الثاء المثلثة جمع ثمرة من ثمار المأكول ، وبضمها وضم الميم : المال « 3 » . حكاه العزيزي .
وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، كان يؤتى بأول الثمر فيقول : « اللهم بارك لنا في مدينتنا وفي ثمارنا وفي مدنا ، وفي صاعنا بركة مع بركة » ثم يعطيه أصغر من يحضره من الولدان « 4 » . وفي رواية الترمذي « 5 » : أصغر وليد يراه .
هامش
( 1 ) انظر : الدميري : حياة الحيوان 1 / 269 .
( 2 ) أخرجه مسلم في كتاب الحج باب فضل المدينة عن أبي هريرة برقم ( 473 ) 2 / 1000 ، ومالك في الموطأ 2 / 885 عن أبي هريرة ، وابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 334 عن أبي هريرة .
( 3 ) ما كان في القرآن من ثمر فهو من الثمار ، وما كان من ثمر فهو مال ، فالثمر الذهب والفضة .
انظر : ابن منظور : اللسان مادة « ثمر » .
( 4 ) أخرجه مسلم في كتاب الحج باب فضل المدينة عن أبي هريرة برقم ( 474 ) 2 / 1000 ، ومالك في الموطأ 2 / 885 عن أبي هريرة ، وأحمد في المسند 2 / 142 عن أبي هريرة .
( 5 ) أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات باب ما يقول إذا رأوا الباكورة عن أبي هريرة برقم ( 3454 ) 5 / 472 ، وذكره المتقي في كنز العمال برقم ( 34882 ) وعزاه للسيوطي والترمذي عن أبي هريرة .