سنة « 1 » ، وحكم في الحرث « 2 » وهو ابن إحدى عشرة سنة ، ولما توفي حملته الجن على سريره إلى غار بشط بحر القلزم ، فوضعوه فيه ، وخاتمه في إصبعه من يده اليسار ، قيل : أنه ملك جميع الأرض .
وملك بعده ابنه رحبعم ، فنبأه اللّه تعالى ، فكان نبيا ولم يكن رسولا ، فملك سبعة عشر سنة « 3 » .
ثم ملك بعده ابنه أبيّا ثلاث سنين « 4 » ، ثم ملك بعده ابنه أساو بن أبيّا « 5 » ، فغزاه زرج الهندي ، فغرق زرج قبل وصوله « 6 » .
هامش
- لو استطاع الشيطان معاملة سليمان بهذه المعاملة لأمكنه بطريق الأولى معاملة الزهاد والعلماء بذلك فيقتلهم أو يمزق مؤلفاتهم .
والحق في تأويل فتنة سليمان : أنه ولد له ولد فخشي عليه الجن لظنه أنهم سيقتلوه لئلا يطول تعذيبهم ، فرماه في السحاب ، ثم أن سليمان تشاغل ببعض مهماته فغفل عن ولده فسقط على كرسيه عقابا له لعدم تربيته ولده في حجره متوكلا على من ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) سبحانه وتعالى ، فاستغفر الله لذلك .
ثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : أقسم سليمان أن يطوف بأربعين امرأة وأن تحمل كل امرأة منهن بفارس يقاتل في سبيل اللّه ، ونسي أن يقول إن شاء اللّه ، فلم تلد منهم إلا واحدة ولدت شق غلام ألقته على كرسيه ، فاستغفر اللّه لذلك . ذكره السيوطي في الدر المنثور 7 / 182 وعزاه لابن سعد .
( 1 ) انظر : الطبري : تاريخ الرسل 1 / 503 ، المسعودي : مروج الذهب 1 / 49 ، ابن كثير : البداية 2 / 29 .
( 2 ) انظر : السيوطي : الدر المنثور 5 / 645 - 649 .
( 3 ) انظر : الطبري : تاريخ الرسل 1 / 517 ، المسعودي : مروج الذهب 1 / 49 ، ابن كثير : البداية 2 / 30 .
( 4 ) انظر : الطبري : تاريخ الرسل 1 / 517 ، المسعودي : مروج الذهب 1 / 50 ، ابن الجوزي : المنتظم 1 / 389 .
( 5 ) دعا أساو قومه إلى ترك عبادة الأصنام ، فرفضوا واستنجدوا بملك الهند « زرج » . انظر :
الطبري : تاريخ الرسل 1 / 517 - 520 ، ابن الجوزي : المنتظم 1 / 389 .
( 6 ) انظر : الطبري : تاريخ الرسل 1 / 517 - 530 .