قيل أن تبع هذا ملك ثلاثمائة وعشرين سنة « 1 » ، وكان اسم الحبرين اللذين أتيا معه من المدينة : سحيت ومنبّه . الأول : بالسين والحاء المهملتين والياء المثناة من أسفل وتاء عكسها ، والآخر : بالميم والنون والباء الموحدة « 2 » . هكذا ذكره في « الدلائل » « 3 » .
وذكر ابن إسحاق في غير رواية ابن هشام في السيرة أن اسم أحدهما نقيامين « 4 » .
ويروى أن سليمان - عليه السلام - لما حملته الريح من إصطخر على ممره بوادي النمل ، سار إلى اليمن ، فتوغل في البادية ، فسلك مدينة الرسول ، صلى اللّه عليه وسلم ، فقال سليمان - عليه السلام : هذه دار هجرة نبي في آخر الزمان ، طوبى لمن آمن به واتبعه . فقال له قومه : كم بيننا وبين خروجه ؟ قال :
زهاء ألف عام « 5 » . وادي النمل هو : وادي السديرة « 6 » بأرض الطائف من أرض الحجاز . قاله كعب . وقيل : هو بالشام « 7 » .
وسليمان اسم عبراني « 8 » ، كان عسكره مائة فرسخ ، خمسة وعشرون
هامش
( 1 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 153 .
( 2 ) كذا ورد عند السهيلي في الروض 1 / 163 .
( 3 ) كتاب الدلائل في شرح غريب الحديث ألفه قاسم بن ثابت العوفي السرقسطي ، عالم بالحديث واللغة ( 302 ه ) . انظر : الزركلي : الأعلام 6 / 7 .
( 4 ) ذكر السهيلي في الروض 1 / 163 رواية يونس بن بكير عن ابن إسحاق وفيها أن اسم الحبر الذي كلم الملك : « بليامين » .
( 5 ) كذا ورد عند النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 28 - 29 ) ، وعند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 125 .
( 6 ) وادي السديرة : ماء بين جراد والمروت من أرض الحجاز . انظر : ياقوت : معجم البلدان 3 / 202 .
( 7 ) كذا ورد عند النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 29 ) ، وعند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 125 .
( 8 ) انظر : الجواليقي : المعرب ص 239 .