النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، إنما هاجر آخر صفر - كما تقدم - وإنما كانت العرب تؤرخ بالخريف لأنه كان أول جذاذهم وقطافهم ، فتاريخهم : من أول يوم من السنة التي هاجر فيها رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، من مكة إلى المدينة ، وكان أول المحرم منها يوم الخميس « 1 » .
وتاريخ الفرس : من أول السنة التي ملك فيها يزدجرد بن شهريار - وقيل : يزدجرد بن بهرام جور - وكان أولها يوم الثلاثاء « 2 » .
وتاريخ الروم والسريان : من أول ملك الإسكندر ، وكان أول أكتوبر يوم الاثنين ، ولهم تاريخ بمولد المسيح « 3 » .
وتاريخ القبط في كتاب المجسطي « 4 » : من أول السنة التي ملك فيها « بخت رش » وهو « بخت نصر » ، وأولها يوم الأربعاء ، وفي تاريخ بطليموس أن تاريخ القبط : من أول سني فليقوس ، وكان أولها يوم الأحد « 5 » .
والذي بين بخت نصر ويزدجرد من التاريخ ألف وثلاثمائة وتسعة وسبعون سنة فارسية وثلاثة أشهر ، والذي بين تاريخ فيلقوس وتاريخ يزدجرد تسعمائة وخمسة وخمسون سنة وثلاثة أشهر ، والذي بين تاريخ الإسكندر وبين تاريخ يزدجرد [ تسعمائة واثنتان وأربعون سنة من سني الروم ومائتان وتسعة وخمسون يوما ، والذي بين تاريخ يزدجرد وتاريخ الهجرة ] « 6 » من الأيام
هامش
( 1 ) قول الأجدابي أورده المسعودي في مروج الذهب 1 / 498 بلفظه .
( 2 ) كذا ورد عند المسعودي في مروج الذهب 1 / 498 بلفظه .
( 3 ) كذا ورد عند المسعودي في مروج الذهب 1 / 498 بلفظه .
( 4 ) كتاب المجسطي لبطليموس : يتكون من ثلاث عشرة مقالة . وأول من عني بتفسيره وترجمته إلى العربية يحيى بن خالد بن برمك ، حيث عهد إلى صاحب بيت الحكمة بهذه المهمة . انظر : ابن النديم : الفهرست ص 374 .
( 5 ) كذا ورد عند المسعودي في مروج الذهب 1 / 498 بلفظه .
( 6 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .