كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء « 1 » . ثم قال رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة ، أو أشد اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا وصححها لنا ، وانقل حمّاها إلى الجحفة » . فكان كذلك « 2 » .
وفي رواية « 3 » : وانقل وباها إلى خم « 4 » ، أو قال : الجحفة .
قولها : عقيرته - تعني : صوته ، والأذخر والجليل « 5 » : نبات معروفة بمكة ، وشامة وطفيل « 6 » : جبلان بها أيضا ، وقيل : عينان .
قالت رضي اللّه عنها : وكان عامر بن فهيرة يقول :
قد رأيت الموت قبل ذوقه * إن الجبان حتفه من فوقه
قالت رضي اللّه عنها : وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض اللّه فكان بطحان يجري نجلا - تعني ماء آجنا .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب فضائل المدينة باب ( 13 ) عن عائشة برقم ( 1889 ) 2 / 274 ، والطبراني في الكبير 12 / 216 برقم ( 13113 ) عن ابن عمر ، والبيهقي في السنن الكبرى 2 / 97 عن أبي هريرة مرفوعا ، وذكره المتقي في كنز العمال برقم ( 4304 ) وعزاه لابن أبي شيبة عن ابن عمر مرفوعا .
( 2 ) أخرجه البخاري عن عائشة كتاب المرض والطب باب عيادة النساء الرجال برقم ( 5654 ) 7 / 6 ، ومسلم في كتاب الحج عن عائشة برقم ( 480 ) 2 / 1003 ، والبغوي بشرح السنة 7 / 317 عن عائشة ، وأحمد في المسند 5 / 309 عن أبي قتادة .
( 3 ) هي رواية الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي بكر بن إسحاق بن يسار عن عبد اللّه بن عروة عن عائشة أخرجها البيهقي في الدلائل 2 / 566 ، وذكرها الواقدي في المغازي 1 / 22 .
( 4 ) خم : بضم الخاء ، اسم موضع غدير خم بالجحفة بين مكة والمدينة موصوف بكثرة الوخامة . انظر :
ياقوت : معجم البلدان 2 / 389 .
( 5 ) نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت . انظر : ابن حجر : فتح الباري 7 / 263 .
( 6 ) انظر : ابن هشام : السيرة 1 / 589 ، الأزرقي : أخبار مكة 1 / 191 ، ياقوت : معجم البلدان 4 / 37 .