اللّه عنه ، وكان ملكهم خمسمائة سنة وكسرا « 1 » .
ولا يعرف من ملك ، وهو في بطن أمه غير سابور ، فإن أباه مات ولا ولد له ، وإنما كان هذا حملا ، فقال المنجمون : هذا الحمل يملك الأرض ، فوضع التاج على بطن أمه ، وكتب منه إلى الآفاق وهو جنين « 2 » .
وقال وهب في كتابه « التيجان في ذكر آل النعمان » وهو المعافر بن يعفر الملك المتوج ملك أيضا وهو في بطن أمه .
وأما سابور ، فإنما لقب بذي الأكتاف : لأنه حين ملك ، كان ينزع أكتاف مخالفيه ، كما لقب فرعون بذي الأوتاد ، وذلك لأنه كان يضرب أوتادا في الأرض يربط بها من أراد عذابه « 3 » .
وسابور : هو الذي بني الإيوان « 4 » وسجستان « 5 » والسوس « 6 » ، وما زال الملك ينتقل فيهم إلى أن ملك أنوشروان « 7 » ، وهو آخرهم ، وكان له إثنا عشر ألف امرأة وجارية ، وخمسون ألف دابة ، وألف فيل إلا واحدا ، وفي زمانه ولد نبينا محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، ومات لثمان سنين مضت من المولد الكريم ، ولما دخل
هامش
( 1 ) انظر : المسعودي : مروج الذهب 1 / 243 .
( 2 ) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص 59 ، وراجع تمليك سابور وهو في بطن أمه في : تاريخ الطبري 2 / 55 - 60 ، مروج الذهب للمسعودي 1 / 220 .
( 3 ) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص 59 ، وانظر : الطبري : تاريخ الرسل 2 / 60 ، المسعودي : مروج الذهب 1 / 221 .
( 4 ) إيوان كسرى : بناه سابور بالمدائن ، وهو من أعظم الأبنية وأعلاها . انظر : المسعودي : مروج الذهب 1 / 224 ، ياقوت : معجم البلدان 1 / 294 .
( 5 ) سجستان : ولاية واسعة ، اسم مدينتها زرنج . انظر : ياقوت : معجم البلدان 3 / 190 .
( 6 ) السوس : بلدة بخوزستان ، فيها قبر دانيال . انظر : ياقوت : معجم البلدان 3 / 280 .
( 7 ) هو : كسرى أنوشروان بن قباذ . انظر : الطبري : تاريخ الرسل 2 / 98 ، البلخي : البدء والتاريخ 3 / 168 .