جزى الله رب الناس خير جزائه * رفيقين حلا خيمتي أم معبد
هما نزلاها بالهدى فاهتدت به * فقد فاز من أمسى رفيق محمد
فيا آل قصي ما زوى الله عنكم * به من فعال لا يجازى وسؤدد
ليهن بني كعب مكان فتاتهم * ومقعدها للمؤمنين بمرصد
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلّبت له * بصريح ضرة الشاة مزبد
/ الصريح الخالص ، والضرة لحم الضرع .
قال أهل السير « 1 » :
ولقي رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشام ، فكسى الزبير رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، وأبا بكر ثياب بياض وسمعوا أهل المدينة بقدوم رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فكان المسلمون في كل يوم يخرجون من الصبح إلى ثنية الوداع « 2 » ينتظرون قدوم رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فحين قدم قال قائلهم :
طلع البدر علينا * من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا * ما دعى للّه داع
أنت مرسل حقا * جئت من أمر مطاع
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة 4 / 310 عن عروة ، وأخرجه البيهقي في الدلائل 2 / 498 عن عروة ، وكذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 330 .
( 2 ) ثنية الوداع : مشرفة على المدينة يطؤها من يريد مكة . انظر : ياقوت : معجم البلدان 2 / 86 .