البلد العشرون : الجزيرة الوسطى « 1 »
وهي حادثة أوائل القرن الثامن حين انحسار الماء عنها ، ويقال : إن الطبيب الفاضل الشمس ابن الأكفاني تفرّس مصيرها مدينة حين كان يمرّ إذ ذاك بها ؛ فكان كذلك . بنيت فيها الدور الجليلة ، والجامع ، والطاحون ، والأسواق ، ونحوها ، وغرست فيها البساتين ، وحفرت بها الآبار ، وصارت متنزّها حسنا ؛ إلا أنّه خفّ شأنها في أوائل القرن التاسع مع وجود بقايا بهجة بها الآن مضافا لما تجدّد بعد من دور ، ومعاصر لقصب السّكر ؛ بل وجامع تقام فيه الجمعة « 2 » أيضا ، وغير ذلك .
وقيل لها الوسطى لتوسطها بين الرّوضة وبولاق وبين القاهرة وبر الجيزة .
وربما يقال لها : جزيرة أروى .
وقد حدّث بها الوليّ العراقي ، سمع منه بها شيخنا المخرج عنه فيها ؛ بل كان يقرأ بها العلم ، وله فيها مآثر .
19 - أخبرني بها الإمام ، الفقيه ، عمدة المذهب في وقته أبو زكريا بن محمد الحدّادي التونسي الأصل بقراءتي ، أنا الجمال ، عبد اللّه بن علي بن يحيى بن فضل اللّه العمري ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد العرضي حضورا وإجازة ( ح ) .
وقرأت عاليا على العز بن الفرات وأجاز لي الزين اللخمي قال الأول : أنا أبو العباس بن الزقاق إذنا . وقال الثاني : أنا محمد بن موسى بن سليمان سماعا
هامش
( 1 ) انظر « المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار » للمقريزي 2 / 186 .
( 2 ) في هامش الأصل : « الخطبة » نسخة .