حيّان المعروف بأبي الشيخ ، ثنا الفضل بن العباس بن مهران ، ثنا يحيى بن عبد اللّه بن بكير ، ثنا الليث بن سعد ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن سعد بن سنان ، عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « يكون بين يدي السّاعة فتن كقطع اللّيل المظلم ، يصبح الرّجل مؤمنا ، ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ، ويصبح كافرا ؛ يبيع أقوام دينهم بعرض من الدّنيا » .
هذا حديث حسن « 1 » .
أخرجه الترمذي في « جامعه » « 2 » عن قتيبة ، عن الليث . فوقع لنا بدلا له عاليا . وقال : إنه غريب من هذا الوجه . وحسّن له بعض الأحاديث « 3 » مما قال فيه أيضا : « إنه غريب من هذا الوجه » هذا مع قوله في موضع آخر « 4 » : وقد تكلّم أحمد بن حنبل في سعد بن سنان .
ورواه أبو يعلى في « مسنده » « 5 » من حديث يونس ، عن الليث . فجعله :
سعيد بن سنان .
هامش
( 1 ) قال العلامة المباركفوري في « تحفة الأحوذي » 6 / 367 : لم يحسنه الترمذي ، والظاهر أنه حسن .
وقال العلامة الألباني - بعد نقله لكلام المباركفوري - : وهو كما قال ؛ فإن سعد بن سنان وثقه ابن معين ، وحسبك به . « السلسلة الصحيحة » رقم ( 810 ) .
قلت : نعم ، وثقه ابن معين كما في رواية ابن أبي خيثمة عنه ؛ لكن ضعّفه أحمد ، والنسائي ، والدارقطني ، والجوزجاني . وقال أحمد : لا يكتب حديثه . وقال مرة : تركت حديثه ؛ لأن حديثه مضطرب غير محفوظ . وقال مرة : يشبه حديثه حديث الحسن ، لا يشبه حديث أنس . وقال مرة :
روى خمسة عشر حديثا ؛ منكرة كلّها ، ما أعرف منها واحدا . وقال الجوزجاني : أحاديثه واهية ، لا تشبه أحاديث الناس عن أنس . وقال الذهبي : ليس بحجة .
فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف سعد بن سنان ، والمصنف - أي : السخاوي - نفسه قد ضعفه بهذا الإسناد ، حيث قال في نهاية تخريجه للحديث : وفي الباب عن النعمان بن بشير ، وأبي أمامة ، وغيرهما من الصحابة - رضي اللّه عنهم - ولذلك حسّنته . واللّه أعلم .
( 2 ) رقم ( 2197 ) .
( 3 ) انظر « جامع الترمذي » رقم ( 2396 ) .
( 4 ) انظر « جامع الترمذي » رقم ( 646 ) .
( 5 ) رقم ( 4620 ) . وجاء في المطبوع : سعد بن سنان .