ناظمي هذه الأشعار ، فأبان صورة عن الحركة الأدبية في الصحراء .
وقد أشار إلى بعض المراكز الإدارية ، والأماكن التي فيها منابر ، غير أنه لم يشر إلى التقسيمات الإدارية ، ولم يتطرق إلى ذكر الإدارة وأحوالها ، علما بأنه تناول تقسيم جزيرة العرب على أسس جغرافية ، فذكر تهامة والحجاز ونجد ، وقد تناقل المتأخرون تقسيمه ، وهو أوضح من التقسيمات التي رتبها غيره .
وقد قصر بحثه على الأحوال القائمة للعشائر ، فلم يذكر تاريخ أية عشيرة ودورها التاريخي ولم يشر إلى رجالها البارزين ، كما فعل أبو عبيدة في أيام العرب ، أو ابن الكلبي ومصعب الزبيري في كتابيهما عن النسب . فبحث الأصمعي قائم على الجماعات لا الافراد ، وعلى الحاضر دون الماضي وعلى الأوضاع الطبيعية دون الإدارية ، وعلى الجغرافية الطبيعية دون غيرها ، فهو لم يهتم بذكر النباتات والمزروعات أو قيام الصناعات أو تطورات الحضارة التي نمت في الجزيرة على أثر الفتوح الاسلامة . وقد تجاهل وصف مدن الجزيرة وأهلها تماما ، الا مكة حيث فصل إلى حد ما في ذكر جبالها ، وليس في ذكر أهلها .
وقد تناول بحثه مواطن عقيل ، والمنتفق ، وخفاجة ، وعامر ، وخويلد وربيعة ، ومعاوية وعوف ابني ربيعة ، وانسان وجشم ونصر بني معاوية ، ودهمان ، وعصيمة ، وجذيمة ، وهذيل ، وفهم ، وعدوان ، وكنانة ، والدئل وعمرو بن الحارث ، وزليفة ، وثقيف ، وأسد ، ومرة ، ووهب ، وبرثن ، ووالبه ، وحشر ، وعبس ، وأعيى ، ونعامة ، وأنيف ، والهذيم ، وجحوان ، بني قعين ، وسعد بن الحارث ، والأشعر ، وطىء ، ونمير ، وربيعة ، واعيار وعبد اللّه بن غطفان ، وفزارة ، وغنى : وغاضرة ، وضبينة ، وعميلة ، والضباب ، وجعفر ، ولقيطة وقواله ، والضباب ، وأبو بكر ، والأضبط وكعب بن عبد اللّه ، وزنبل ، وعمرو بن قريط ، وربيعة بن عبد اللّه ، وعوف ابن عبد اللّه ، والاراسه ، وعامر ، وسليم ، وباهله ، وسلول ، وكلاب ، وفزاره ، والأضبط ، وبرقان ، ووقاص ، وزرعه ، وسعد بن
بلاد العرب — صفحة مقدمة 29
مساهمون: صالح أحمد العلي
صمقدمة ٢٩