تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاد العرب — صفحة مقدمة 18

مساهمون:

صمقدمة ١٨
أنسابهم ممدا بعضها إلى إسماعيل ، وإلى هذه الشجرات الطويلة وجه ابن الحائك الهمداني انتقاده لابن الكلبي ، غير أن أبا المنذر لم يتطرق قط إلى مواطن العشائر العربية في جزيرة العرب ، ولا في خراسان ومصر وشمالي أفريقية والأندلس ، ولم يذكر العلاقات بينها ، أو تاريخها ، كما لم يشر إلى مواقفها واتجاهاتها السياسية . والحق انك لا تظفر منه عن أحوال الجزيرة بمادة مغنية . لقد بقي كتاب الأنساب في مخطوطتين إحداهما في الاسكوريال والأخرى في لندن ، وكل منهما ناقص ، وتكملان بعضهما إلى حد كبير . كما بقي منه ملخص قام به ياقوت الحموي ، ويستطيع المرء أخذ فكرة عن محتوى كتاب النسب من قراءة كتاب جمهرة الأنساب لابن حزم الذي يحتوي ما لا يقل عن ثمانين بالمئة من المادة التي في كتاب ابن الكلبي ، حتى أنه يصح القول أن ابن حزم لخص كتاب ابن الكلبي مع إضافات عن الأندلس . وقد نقل ياقوت من ابن الكلبي نصوصا كثيرة تتعلق بالجزيرة أخذ بعضها من كتاب الأصنام ( 16 ) ومن اشتقاق البلدان ( 71 ) ومن افتراق العرب ( 11 ) ومن النسب ( 28 ) ومن عجائب الدنيا ( 4 ) بالإضافة إلى معلومات جغرافية وخاصة عن الحجاز ( 21 ) ومعلومات تاريخية ( 11 ) ومن النسب ( 28 ) وقد نقل البكري في أوائل كتاب معجم ما استعجم صفحات كثيرة عن كتاب افتراق العرب لابن الكلبي . ذكر ابن النديم أسماء عدة كتب ألفت في جزيرة العرب ، والبلدان : منها جزيرة العرب ، ومياه العرب للأصمعي ( 82 ) والبلدان لأبي حنيفة الدينوري ( 116 ) والمناهل والقرى للسكري ( 117 ) ومنازل العرب وحدودها وأين كانت محلة قوم وإلى أين انتقل منها لعمر بن المطرف ( 184 ) والبلدان الكبير والصغير للبلاذري ( 164 ) والبلدان الكبير والصغير ، وقسمة الأرضين ، وأسواق العرب لابن الكلبي ( 142 ) هذا فضلا عن الكتب المؤلفة عن المدينة ، وعن مكة ، وعن العقيق . وقد عدد ياقوت « الذين قصدوا ذكر الأماكن العربية والمنازل البدوية فطبقة أهل الأدب ، وهم أبو سعيد الأصمعي ظفرت