فصلى بأصحابه ركعتين ، جهر فيهما بالقراءة ، ثمّ قلّب رداءه ، ثمّ رفع يديه ، فقال :
« اللهمّ ضاحت بلادنا ، واغبرّت أرضنا ، وهامت دوابنا ، اللهمّ ارحم بهائمنا الحائمة ، والأنعام السائمة ، والأطفال المحثلة » . . « 1 » .
الدعاء في البقيع
روى البخاري عن عبيد اللَّه بن أبي رافع عن النبي صلى الله عليه وآله أنه خرج من جوف الليل يدعو بالبقيع ، ومعه أبو رافع « 2 » .
وقال الصالحي في ذكر الأماكن التي يستجاب بها الدعاء ، في الأماكن التي دعا بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ويقال : إنه يستجاب بها عند الأسطوانة المخلّقة ، وعند المنبر ، وفي زاوية دار عقيل بالبقيع ، وبمسجد الفتح « 3 » .
فيظهر من ذلك أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يدعو قرب مقبرة آل البيت عليهم السلام ، إذ أنهم - صلوات اللَّه عليهم - دفنوا في دار عقيل ، كما يأتي .
قم بإذن اللَّه
روى القمي عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا أراد اللَّه أن يبعث الخلق ، أمطر السماء على الأرض أربعين صباحاً ، فاجتمعت الأوصال ، ونبتت اللحوم ، وقال : أتى جبرئيل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأخذه فأخرجه إلى البقيع :
فانتهى به إلى قبر ، فصوّت بصاحبه ، فقال : قم بإذن اللَّه ، فخرج منه رجل أبيض الرأس واللحية يمسح التراب عن وجهه وهو يقول : الحمد للَّهواللَّه أكبر ، فقال
هامش
( 1 ) الفائق في غريب الحديث 2 / 277 .
( 2 ) التاريخ الكبير 3 / 315 و 5 / 139 .
( 3 ) سبل الهدى والرشاد 3 / 322 .