فكرهنا أن نوقظك ، قال : فانطلقوا ، فانطلق يمشي ومشوا معه حتى أروه قبرها ، فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وصفوا وراءه ، فصلى عليها . . « 1 » .
وروى عبد الرزاق عن القاسم بن محمد قال : مرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالبقيع ، فإذا هو بقبر رطب ، فسأل عنه ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، هذه السويداء التي كانت في بني غنم ، ماتت فدفنت ليلًا ، قال : فصلى عليها « 2 » .
وروى عبد الرزاق أيضاً عن محمد بن زهير : أنّ النبي صلى الله عليه وآله رأى بالبقيع عبداً أسود يحمل ميّتاً ، فقال لمن يحمله : « ما هذا ؟ قالوا : عبد لفلان ، قال : فما هو ؟ قالوا :
أخبث الناس وأسرقه وآبقه وأحزبه « 3 » ، في أشياء من الشرّ يذكرونها منه ، فقال :
عليّ بسيده ، فسأله عنه ، فذكر نحواً مما ذكر ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : هل كان يصلي ؟ قالوا :
نعم ، قال : ويشهد أن لا إله الا اللَّه وأنّي رسول اللَّه ؟ قالوا : نعم ، قال : والذي نفسي بيده إن كادت الملائكة تحول بيني وبينه آنفا » ، فدعا حدّاداً ، فنزع حديده ، ثمّ أمر به فغسّل ، ثمّ كفّنه من عنده ، ثمّ صلّى عليه « 4 » .
صلاة الاستسقاء بالبقيع
روى المتقي الهندي عن ابن عباس قال : قحط الناس على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فخرج من المدينة إلى بقيع الغرقد ، معتماً بعمامة سوداء ، قد أرخى طرفها بين يديه ، والأخرى بين منكبيه ، متكئاً قوساً عربية ، فاستقبل القبلة ، فكبروه « 5 » وصلّى
هامش
( 1 ) سنن النسائي 4 / 69 ؛ انظر : السنن الكبرى 1 / 639 ؛ موارد الظمآن / 193 ؛ سبل الهدى والرشاد 7 / 154 و 8 / 371 .
( 2 ) مصنف عبد الرزاق 3 / 502 .
( 3 ) جاء في نسخة : وأخبر به .
( 4 ) مصنف عبد الرزاق 3 / 539 .
( 5 ) كذا في المصدر ، ومن المحتمل : فكبر وصلى .