المقدّمة
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمّد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين .
إنّ من الطبيعي أن تعتز كلّ أمة بميراثها الحضاري وتبجّله ، وأن تحتفظ ببقايا الآثار والمدن المقدسة ؛ لكي تصان من الاندراس ، خاصة إذا تعلق ذلك بالجانب العقائدي والديني .
وان بقيع الغرقد هو من تلك الأماكن التي تربط التاريخ بالعقيدة ، والتراث بالهوية ، وقد اهتمّ المسلمون على مدى الأعصار به ، فزاروه ، وبنوا على قبور كبارهم القباب ، واحتفظوا بها بوصفها رمزاً للعلم والجهاد والتضحية ، كيف لا ونحن نجد فيه قبور الأئمة من أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وغيرهم من الصحابة الكرام ، والأولياء والشهداء العظام .
ان البناء على القبور أصبح معتاداً ، وقد تلقى المسلمون بكلّ حفاوة هذه الظاهرة الشرعية في كلّ بلادهم ، ولم يردع عنها أيّ رادع من الكتاب والسنة .
قال اللَّه تبارك وتعالى في قصة أصحاب الكهف :
« قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ