أجل جل رزء الدهر هدم قبورهم * له انبجست عين الورى أدمعاً حمرا
أثامن شوال غدوت محرماً * وقد نصبت فيك المآتم في الشعرى « 1 »
السيد محسن الأمين
أنشد السيد محسن الأمين العاملي المتوفى سنة 1371 ه قصيدة تربو على خمسمائة بيت ، باسم : « العقود الدريّة في شبهات الوهابية » ، اقتطفنا منها هذه الأبيات :
قم وابك منتحباً لما قد حلّ * بالإسلام من وهن وفرط تبدد
أبناؤه متشاكسون عراهم * محلولة ما بينهم لم تعقد
لم يبق غير قبور آل محمد * شيدت ضلالًا في البقيع الغرقد « 2 »
وقبور آباء النبي وصحبه * بوجودها الاسلام لم يتمهد
فإذا محت ما شيد من بنيانها * لم يبق في الإسلام غير مشيد
أمسى بها التوحيد مفقودا فمذ * هدمت فما للكون غير موحّد
فغدت عليها كالوحوش ضاوياً * وغداً ستتبعها بقبر محمد
إلى أن قال :
يا قبة بثرى البقيع منيعة * شأت الفراقد والسهى في مصعد
ولقبة الأفلاك دون منالها * شأو الضليع غدا وسير المجهد
شعت بها أنوار آل محمد * بسنا على طول الزمان مخلد
كم كلّ فذ في البرية مغتذ * دار النبوة بالإمامة مرتدي
هامش
( 1 ) مستدركات أعيان الشيعة 3 / 263 .
( 2 ) الذي يفهم من سياق الأبيات أنّ البيت استفهام انكاري موجه للوهابيين ، والتقدير : ألم يبق غير قبور آل محمد تزعمون أنها شيدت ضلالًا في البقيع ، فتقومون بهدمها ؟ !