من جهة القبلة والمشرق وبابه من داخل المدينة ، وبناء تلك البقعة قبل بناء السور ، فاتصل السور به ، وهو من بناء بعض الفاطميين من ملوك مصر « 1 » .
قال الصالحي الشامي : ويختم الزائر إذا رجع بمشهد إسماعيل بن جعفر الصادق ، لأنه صار داخل سور المدينة ، ومشاهد البقيع كلها خارج السور « 2 » .
ولقد سمعنا أنه كان قبره خارج البقيع ، فلما أرادوا انشاء شارع أبي ذر أرادوا تحويل القبر ، فشوهد جسده الشريف باقياً سالماً طرياً ، ثمّ نقلوه إلى البقيع ، ودفن قرب قبور شهداء حرة شرقها .
23 - أسيد بن حضير الأشهلي
أسيد بن حضير بن سماك الأشهلي « 3 » من سادات الأنصار ، وكان نقيباً « 4 » ممن شهد العقبتين « 5 » وبدراً « 6 » وجوامع المشاهد ، كنيته : أبو يحيى ، وقد قيل : أبو عتيق ، ويقال : أبو حضير « 7 » ، وكان أبوه رئيس الأوس يوم بعاث ، وكان قبل الهجرة بست سنين ، وكان يقال له حضير الكتائب ، يقال : انه أسلم على يدي مصعب بن عمير ،
هامش
( 1 ) تحفة العالم ، المطبوع في البحار 48 / 295 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد 12 / 401 .
( 3 ) قال السمعاني في الأنساب 1 / 172 : أسيد بن سماك بن عبيد بن رافع بن امريء القيس بن زيد بنعبد الأشهل الأشهلي .
( 4 ) كتاب الثقات 3 / 6 ؛ المستدرك على الصحيحين 3 / 287 .
( 5 ) قال الحاكم في المستدرك 3 / 287 : وقد شهد العقبة ، ثم كان نقيباً .
( 6 ) قال ابن كثير في البداية والنهاية 7 / 116 : ولم يشهد بدراً ، ولكنه روى ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 9 / 96 أنه كان عقبياً بدرياً .
( 7 ) قال الحاكم في المستدرك 3 / 287 : وله كنيتان : أبو يحيى ، وأبو حضير ، وأبوه حضير الكاتب ، ولميعقب أسيد .