فبناء عليه لابدّ أن يصحّح البعض فهمه الخاطىء ، وإن أصرّ على خطأه فليس له فرض رأيه على سائر المسلمين ، فإنّ كلّ مذهب من مذاهب المسلمين له رأيه وفهمه واجتهاده واستنباطه ، ويمكن فتح الحوار العلمي بشكل بنّاء وهادئفي المجالات العلمية ، بلا تكفير ولا سباب ، وأما فرض الرأي على الآخرين فقد مضى دوره ، وانتهى أجله ، وهو مما يأباه العقل السليم .
وكيفما كان ، فالبقيع هو هوية المسلمين ، ومن أهم مواضع تراثنا الإسلامي ، فلابدّ لجميع المسلمين الغيارى أن يعرفوا حقه ، ويهتموا بإعادة بنائه ، حيث إنه منار لهدى البشرية ، وملاذ للتربية الانسانية .
ولقد حاولنا في هذا البحث الوجيز الكشف عن بعض زوايا الموضوع ، حشرنا اللَّه والقارىء الكريم مع أئمة البقيع عليهم السلام ، ووفقنا لاتّباعهم ، ومواصلة مسيرتهم الحافلة بالعز والكرامة ، وآخر دعوانا أن الحمد للَّهرب العالمين ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته .
28 / صفر المظفر / 1428 من الهجرة النبوية
يوم وفاة الرسول الأعظم محمد المصطفى صلى الله عليه وآله
وسبطه الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
قم المقدسة - محمد أمين الأميني
بقيع الغرقد — صفحة 13
مساهمون: الشيخ محمد أمين الأميني
ص١٣