وكان جان جوريس ، الزعيم اليساري المشهور ، خطيب الحزب الاشتراكي « 128 » ، وجدير بالذكر أن جوريس من أبرز السياسيين الفرنسسين الذين كانوا يواجهون سياسة فرنسا الاستعمارية في المغرب « 129 » .
ومن المؤكد أن تقديم هذه الرحلة الزاخرة بالمعلومات والمواقف لا يغني عن الاطلاع عليها ، ولعل مسك الختام أن يكون تعليق محمد الفاضل ابن عاشور على هذا الكتاب النفيس ، إذ اعتبره « مظهرا جليلا لسمو فن التحرير في تسجيل الرحلات الفردية الخاصة في أوروبا » « 130 » و « أكمل صورة قلمية لنظر العربي الناهض إلى أوروبا لوصف المسالك والمشاهد والتأثرات النفسية والمناظر الطبيعية والحياة الاجتماعية ، مع إثارة المقارنات التفصيلية بين الماضي الإسلامي والحاضر الأوروبي في كل ناحية من نواحي الحضارة . . . ولولا ما شحنت به من الاستطرادات البعيدة لذكر أمور شؤون الحياة العادية بتونس لكان مثالا كاملا لفن الرحلة ، على أن هذا لم ينزل بهذا الكتاب عن كونه أرقى مثال وأمثل صورة في كل ما كتب من الرحلات التونسية » « 131 » . في القرن العشرين « 132 » .
وجدير بالذكر أن هذه الرحلة تتضمن معلومات ومواقف تستحق التصحيح
هامش
( 128 ) وصادف الورتتاني قبل ذلك مظاهرات ضد هذا القانون : المصدر السابق : 106 .
( 129 ) انظر في هذا الشأن مثلا : اليسار الفرنسي والحركة الوطنية المغربية 1905 - 1955 ، جورج أوفيد ، ترجمة محمد الشركي ومحمد بنيس ، دار توبقال للنشر ، ط 1 ، 1987 .
( 130 ) الحركة الأدبية والفكرية في تونس : 124 .
( 131 ) المرجع السابق : 124 - 125 .
( 132 ) المرجع السابق : 125 .
وفي رواية : « مثل العالم مثل الحمة تأتيها البعداء وتتركها . . . »
واضح أن المدة لا تصل إلى ستة قرون .
انظر دائرة أسماء الرياح في ملحق الصور .
يعني بذلك الجمرك .