4 . حسن معاملة الغريب « 98 » .
5 . وقد خص باريز بأكبر إشادة إذ أعجب بحركتها الدائبة وكثرة سكانها وغناهم ، وبوسائل النقل وسريان النظام بها « 99 » ، وذوق أهلها في المنازل والملابس « 100 » .
كما أبدى إعجابه بجنيف ونظافة سويسرا بصفة عامة « 101 » . على أن أهم ما يستوقفنا من مواقف الورتتاني من حضارة البلاد المزورة ومعالمها :
- موقفه الإيجابي من المسرح واعتباره مجديا خاصة للناشئة « 102 » ، بخلاف كثير من سابقيه ومعاصريه من الرحالة من شمال غرب إفريقيا ، يقول : « التمثيل يصور التاريخ وينشر الأدب ويحيي اللغة ، واستحضار الصورة الغريبة له تأثير في ذوق اللسان العربي ، وترتاح له النفوس وتوده » « 103 » .
- إشادته بفوائد الرسم أو الصور الدهنية ، كما سماها ، فبها في نظره « يحفظ التاريخ وتظهر مقدرة الخيال » « 104 » . بل إنه حاول تقديم تفسيره الخاص لا بتسامة الموناليزا « 105 » . وكانت هذه اللوحة قد تعرضت للسرقة ذلك العام ووجد « الحديث على ضياعها من متحف اللوفر مستفيضا » « 106 » . وومما قاله الشاعر صالح سويسي في شأنها ضمن قصيدة بعثها للورتتاني أثناء رحلته :
جوكندا ؟ ؟ ؟ تبا لسارق رسمها * رسم على ملك الجمال تقدما
هامش
( 98 ) المصدر السابق .
( 99 ) المصدر السابق : 155 .
( 100 ) انظر المصدر السابق : 138 - 139 . و 260 . مثلا .
( 101 ) المصدر السابق : 12 .
( 102 ) المصدر السابق : 163 و 197 .
( 103 ) المصدر السابق : 197 .
( 104 ) المصدر السابق : 218 .
( 105 ) المصدر السابق : 173 - 174 .
( 106 ) المصدر السابق : 172 . وقد قرأ والرحلة تهيأ للطبع أنه عثر عليها بإيطاليا : المصدر السابق : 175 .