تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

[ الموشح الخامس ]

ومن ذلك لمن اشتمل بأوصاف الظّرافة ، وتحلّى بأنواع الكمال واللّطافة ، أنموذج البلاغة الصّعبة المرام ، وفذلكة البراعة التي تسجد لها الأقلام ، روض المجد العاطر ، وبحر الفضل الزاخر ، صديقنا المرحوم محمد سعدي العمريّ « 1 » ، رحمه اللّه تعالى :
يا رعى اللّه زمانا سلفا * في رياض الشام بالعيش الهني كم حللنا من رباه غرفا * قلّدتنا بعقود المنن
1 - دور :
والتّصابي روضه الغضّ قشيب * والصّبا ماء بأعطافي يجول وشبابي غصنه اللّدن رطيب * والهوى يلعب بي لعب الشّمول وانتهابي فرص العيش الرحيب * جرّ بي من فاضل اللّهو ذيول لم يكن إلّا خيالا وعفا * وتقاضته عوادي المحن كم به جاورت روضا أنفا * حسدت عيني عليّ أذني
2 - دور :
حيث طير اللّهو خفّاق الجناح * وجموع « 2 » الدّهر مغلول اليدين ودواعي الأنس وفق الاقتراح * والمنى تلحظ آمالي بعين
هامش
( 1 ) هو سعدي بن عبد القادر العمري الشافعي الدمشقي المعروف بابن عبد الهادي الشيخ العالم الفاضل البارع الأديب الناظم الناثر . توفي سنة 1147 ه ، ودفن بتربة مرج الدحداح . انظر سلك الدرر 2 / 171 ، وانظر الحاشية السابقة صفحة ( 262 ) . ( 2 ) كذا الأصل ، ولعلّها : وجموح الدهر .
البرق المتألق في محاسن جلق — صفحة 267 | محمد بن مصطفى ابن الراعي / محمد أديب الجادر