فلها ما زلت أصبو شغفا * وهي تسري كالشّفا في البدن
6 - دور :
قهوة في الحان تجلى كالعروس * راحة الرّوح وكنز المنح
لست أدري أبدور أم شموس * قد أضاءت من أعالي القدح
رقصت من طرب فيها الكؤوس * حين دارت بالهنا والفرح
فاحتسيناها سرورا وشفا * وانتهزنا فرصة لم تكن
فرعى اللّه لويلات « 1 » الصّفا * إذ حبتنا بعظيم المنن
7 - دور :
كيف لا أذكر هاتيك اللّيال * وبها قد مرّ لي عيش رغيد
حيث كان الدهر صاف « 2 » كالزّلال * وغزال الأنس عنّي لا يحيد
ينثني بالتّيه في برد الجمال * فيغار الغصن منه إذ يميد
لو رأى البدر سناه انكسفا * وقضيب البان أمسى منحني
سلّ من لحظيه عضبا مرهفا * يا لقومي من سيوف اليمن
8 - دور :
تخذ الجوزاء في الجيد عقود * بعدما قد صيّر البدر غلام
وبدت من فرقه شمس الوجود * واحتسيناها من الثّغر مدام
وأعار الورد في الرّوض خدود * وغصون البان لينا وقوام
واستبانا مذ تثنّى هيفا * بجمال يخجل البدر السّني
هامش
( 1 ) كذا الأصل ، وكأن الصواب : لييلات الصفا ، أو : لويّات .
( 2 ) كذا ( صاف ) للضرورة الشعرية .