يدفعون الجزية « 1 » ، وأبقاهم الخليفة عمر بن الخطاب ( رضي اللّه عنه ) عندما أخن اليهود من جزيرة العرب « 2 » ، ويذكر بنيامين التطيلي في رحلته عام 569 ه أن في القطيف نحو خمسة آلاف يهودي « 3 » ، وهي مبالغة ظاهرة . ويظهر أنه لم يكن لليهود في البحرين قبل الإسلام أثر واضح مهم ، فلم يتجاوز محيط التجارة والاتجار ، ومنهم ابن يامن ، وهو يهودي من أهل هجر وكان يمتلك عددا من السفن التي تبحر في الخليج العربي « 4 » ، قال طرفة بن العبد في معلقته « 5 » :
عدولية أو من سفين ابن يامن * يجور بها الملاح طورا ويهتدى
وكان يمتلك أيضا النخيل « 6 » ، أما بعد الإسلام فيبدوا أنهم بقوا يعملون في التجارة والزراعة .
المجوسية :
يذكر البلاذري وجود بيت نار للمجوس في البحرين ولكنه لا يحدد موضعه « 7 » ، وقد أخذ الرسول الجزية من مجوس هجر على أن
هامش
( 1 ) البلاذري : فتوح / 78 - 79 ، الكامل 2 / 215 ، ياقوت : 1 / 508 .
( 2 ) البكري : معجم ما استعجم / 12 .
( 3 ) بنيامين التطيلي : الرحلة / 164 .
( 4 ) ديوان امرئ القيس : 57 ( رواية الأصمعي ) ، ابن الأنباري : شرح القصائد السبع / 137 ، الزوزني : شرح المعلقات السبع / 83 ، معجم ما استعجم 1233 ، التبريزي : شرح القصائد العشر / 31 ، انظر العلي : التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في البصرة في القرن الأول الهجري : 247 ( الطبعة الأولى ) .
( 5 ) ابن الأنباري : شرح القصائد السبع ( 137 ، الزوزني : شرح المعلقات السبع 83 ، التبريزي : شرح القصائد العشر / 30 .
( 6 ) ديوان امرئ القيس : 57 ( رواية الأصمعي ) .
( 7 ) البلاذري : فتوح البلدان / 79 .