عبد الملك ، فأرسل إليه يستزيره ، فلما قدم عليه ولاه الأردن ، وأمر له بمائة ألف درهم وقال له : أذهب ما في نفسك ؟ قال : لا . قال ابن عياش المرهبي : فلم يزل عبد الملك مكرما له ، وزوّجه امرأة من بني أمية . ولم يزل آل عبد الملك يكرمونه بعد عبد الملك . وقال الهيثم بن عدي : ورأيت شيخا من وفد الأردن الذين قدموا على المهدي ، فسألته عن نسبه فانتسب إلى سعيد بن حمرة ، فسألته عن هذا الحديث فقال : الأموية واللّه جدتي . وكان مهاجر سعيد بن حمرة إلى الشام في ثلاثمائة أهل بيت من مواليه سوى أسرته . وولاه معاوية شرطته ، ثم ولاه الشرطة يزيد ، ثم ولاها عبد اللّه بن عامر الوادعي ) .
وأولد مالك بن عذر سلمة وحبلا وصعبا وسهما وحديرا . وولد مدرك بن عذر سلامان وسنانا بطون كلها . ومن أشراف عذر وفرسانها وشعرائها في الجاهلية بدّاء ابن سلمان وهو القائل :
صبحنا الجمع جمع بني حماس * بجنب رماحه كأس القرام
فأجلوا عن كرائمهم جميعا * وخلوها لفرسان كرام
حلائل ما تحل لنا بمهر * سوى الغارات أو ضرب السهام
ومن فرسانهم وشعرائهم في الجاهلية عبد اللّه بن حبل أخو بني سلامان وهو القائل :
ألا أبلغ بني سليم * وعامر والقبائل من كلاب
مغلغلة فكيف وجدتمونا * غداة السفح من كنفي مذاب « 1 »
عشار في مراتعها وعوذ * صفايا ما تدر على عصاب
يراها الجاهلون لهم نهابا * وموت واقع دون النهاب
هامش
( 1 ) مذاب من سوائل الجوف في ديار همدان باليمن ، ذكرها المؤلف في مواضع من كتابه ( صفة جزيرة العرب ) .