وهوزن جزء من سبعة أجزاء من حراز .
وله في رثاء سلم بن صعصعة من بني هعان من ذي لعوة - وأبوه صعصعة بن جعفر كان قد حارب الإمام الهادي ، وحارب الدعام بن إبراهيم - قصيدة يقول فيها :
لئن قرع الناعي قلوبا فصدّعا * وغار عيونا بالبكاء وأدمعا
غداة دعا من رأس تلفم ناعيا : * ألا رحم الرحمن سلم بن صعصعا
وجاوبه من رأس ناعط هاتف * فرنّ له الطودان صوتا ورجعا
وله في موسى بن عيسى بن موسى بن إبراهيم الرامي من آل ذي لعوة أيضا مرثية مطلعها :
تنكرت الدنيا وزال سرورها
وفي وقعة وقعت بين قومه الأداهم من عليان بن أرحب وبني عمومتهم من سفيان بن أرحب يقول :
غدرتم بمهدي على الأمن سرقة * وبيتم همدان وابن حزام
ثلاثة أبطال تريك وجوههم * إذا سفرت ما تحت كل ظلام
أما ريدة التي اتخذها وطنا له بعد صنعاء فهي عاصمة البون من بلد حاشد .
والمؤلف من بكيل ، وهو يعتقد أن بئرها العجيبة هي البئر المعطلة المذكورة في القرآن ، وأن قصرها الأثري ( تلفم ) هو القصر المشيد ، ومن ريدة إلى صنعاء 20 ميلا ومنها إلى أثافت 16 ميلا . ولا ندري متى فارقها ليقوم برحلته الكبرى في الشمال ، وهي الرحلة التي أفدنا منها كتاب « صفة جزيرة العرب » .
واختار في أواخر حياته الإقامة في صعدة ، وهي من ديار خولان وقضاعة .
ويروي أبو الحسن علي بن الحسن الخزرجي مؤرخ اليمن أنه في مدة إقامته بصعدة هاجى شعراءها ، فنسبوا إليه ما أوّلوه تقصيرا في حق سيد الخلق صلّى اللّه عليه وسلّم ، ونحن نستبعد ذلك ونحمله ما عرف عن المؤلف من العصبية التي تتجاوز سنن الإسلام . قال الخزرجي : فسجن بسبب ذلك وكانت وفاته بالسجن سنة 334 . والذي نراه أن