هذه لمحة عن حياة المؤلف العقلية . أما حياته البيتية والاجتماعية فقد حدّثنا في الكتاب العاشر من الإكليل ( ص 167 ) عن أخيه إبراهيم ومحمد ابن أخيه ومراثيه فيه . كما حدثنا عن زوجته وهي فاطمة ابنة عمه محمد بن يعقوب شقيق والده الحسن بن يعقوب ، وإلى حين تأليفه الكتاب العاشر من الإكليل لم يكن قد رزق منها إلا ابنه ( مالك بن الحسن ) وقد مات في حياة والديه ، وللهمداني في رثائه قصائد ضاعت مع دواوينه .
وحدثنا في ص 112 منه عن العثاريين آل القاسم من بني ذي لعوة وأنهم أصهار آل يعقوب بن يوسف بن داوود بن سليمان ذي الدمنة رهط المؤلف .
وحدثنا في الكتاب الثامن من الإكليل ( ص 12 - 13 ) أنه كانت بينه وبين أهل العراق مخاطبات أدبية ، وأنهم كتبوا إليه يصفون بغداد في مخاطبتهم فأجابهم يفتخر بأرض اليمن :
أرض تخيرها سام وأوطنها * وأسّ غمدان فيها بعد ما احتفرا
أمّ العيون فلا عين تقدّمها * ولا علا حجر من قبلها حجرا
لا القيظ يكمل فيها فصل ساعته * ولا الشتاء يمسّيها إذا قصرا
وقال لهم أيضا :
ما زال سام يرود الأرض مطّلبا * للطيب خير بقاع الأرض يبنيها
حتى تبوّأ غمدانا وشيدها * عشرين سقفا يناغي النجم عاليها
فإن تكن جنة الفردوس عالية * فوق السماء فغمدان يحاذيها
وإن تكن فوق وجه الأرض قد خلقت * فذاك بالقرب منها أو يصاليها
وللهمداني مدائح وقصائد رثاء في بعض زعماء عصره تدل على عنايته بتوثيق أواصره بهم ، واتصال أمانيه بأمانيهم ، كقوله في بنى لعف وهم بطن من ربيعة بن نشق في حراز :
وفي هوزن من حي لعف عصابة * ومن آل نشق كل رخو الحمائل