بكثرة جماعته من النزارية وقلة جماعة عبد الرحمن ، فبلغ ذلك عبد السلام ، فأقبل في قومه فشدّ على خالد وأصحابه فهزمهم ، فقال أعشى همدان « 1 » في ذلك :
ألم تر دوسرا منعت أخاها * وقد حشدت لتقتله تميم
رأوا من دونه زرق العوالي * وحيا ما يباح لهم حريم
وكان المرهبيّ فتى حروب « 2 » * يهشّ لها إذا نكص اللئيم
وقال أيضا لعبد الرحمن :
يوم انتصرنا لك من عائذ * ويوم نجيناك من خالد
يريد عائذ بن عدي بن همام بن مرة بن حجر بن عدي ، وكان لطم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فلم تغضب له كندة وغضبت له همدان .
هامش
( 1 ) الذي تقدم نسبه في ص 68 - 69 . وهذا الشعر ليس له ولا قيل في هذا الحادث ، بل هو لثابت قطنة ( وهو ثابت بن كعب من الأزد من العتيك ) قاله في نجدة قومه من الأزد لمدرك بن المهلب عندما انتدبت تميم لتمنعه من إثارة الفتنة - يوم انتهى إلى رأس المفازة عقب خروج أخيه يزيد بن المهلب على الدولة ووقوع القتال بينه وبين مسلمة بن عبد الملك فقال ثابت قطنة :ألم تر دوسرا منعت أخاها * وقد حشدت لتقتله تميمرأوا من دونه الزرق العوالي * وحيا ما يباح لهم حريمشنوءتها وعمران بن حزم * هناك المجد والحسب الصميمفما حملوا ولكن نهنهتهم * رماح الأزد والعز القديمرددنا ( مدركا ) بمردّ صدق * وليس بوجهه منكم كلوموخيل كالقداح مسومات * لدى أرض مغانيها الجميمعليها كل أصيد دوسرىّ * عزيز لا يفر ولا يريمبهم يستعتب السفهاء حتى * ترى السفهاء تردعها الحلوموهذا الخبر والشعر في حوادث سنة 101 من تاريخ الطبري ( 8 : 149 ) والبيت الأخير من الأبيات الثلاثة التي أوردها الهمداني في الإكليل ليس من هذا الشعر . ولعل القارئ لا يزال على ذكر من التحريف المتعمد العارض لشعر ابن الزبير الأسدي في ص 33 من هذا الكتاب وذكر فيه تبع وهمدان بعد أن لم يكونا مذكورين فيه .
( 2 ) كذا في ( م ) وفي النسخ الأخرى « وفي حرب » .