فلو شهدت رهم مكرّ جيادنا « 1 » * بباب قديس والأعاجم حضّر
أذن لرأت يوما يشيب لوقعه * وبعد مداه الأيفعيّ الحزوّر « 2 »
إذا ما فرغنا من جلاد كتيبة * أتانا رجال دارعون وحسّر
فطاعنت في أولاهم حين أقبلوا * وثنيّت بالمأثور حيث تكرروا
وأوجرت إسوارا من الفرس طعنة * فشوشا لها جار من الجوف أحمر « 3 »
رجاء ثواب اللّه لا ربّ غيره * وناصر دين اللّه بالغيب ينصر
وولد سيف بن الحارث معاوية بن سيف والنصر بن سيف ومحمد بن سيف ، فأولد معاوية سيارا ، فأولد سيار « 4 » جبرا وقيسا ( وهو الراعي . وكان فارس همدان في عصره « 5 » . وكان بعض ملوك حمير قد حمى حمى فلم يكن يتنفس فيه مال فأجدب
هامش
( 1 ) رهم : بطن من قيس عيلان ، وهم بنو رهم بن ناج من بطون عدوان ورهم أيضا كهلانيون من بني مرة ابن أدد بن زيد ( درجوا ) منهم الأفعى .
( 2 ) أيفع الغلام : إذا شارف على الاحتلام ، وفي الحديث « خرج عبد المطلب ومعه رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وقد أيفع أو كرب » ، أخذوه من « اليفاع » وهو المشرف من الأرض . والحزور : الغلام إذا اشتد وقوي ، وفي الحديث « كنا مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم غلمانا حزاورة » ، وحديث « كنت غلاما حزورا فصدت أرنبا » أخذوه من « حزورة » الأرض وهي الرابية الصغيرة .
( 3 ) أوجره الرمح : طعنه به . والإسوار : الفارس ( تعريب سوار بالفارسية ) . والطعنة الفشوش : الواسعة التي يتشعب منها الدم مثل شعاع قرن الشمس . أخذوه من الناقة الفشوش التي ينفش لبنها من غير حلب لسعة مخرجه . واعتمدنا في هذا البيت وغيره على النسخة ( م ) لأنها أصح والأبيات في النسخ الأخرى سقيمة محرفة معتلة الوزن . وكان هذا الشطر في النسخ الأخرى « فسال بها قان من الجوف أحمر »
( 4 ) كذا في ( م ) وفي النسخ الأخرى « يسارا فأولد يسار » .
( 5 ) لم أقف له على ترجمة .