نسب بني قائن بن آدم
يقال : إن قائنا أولد من أخته قليميا خنوخا « 1 » وعذبا بنت قائن ، فنكح خنوخ أخته عذبا ، فولدت له امرأة وثلاثة نفر : مخويلا وأنوشيكا وموليتا ، وقيل إن قائنا ولد مخواييل « 2 » ، فأولد مخواييل حنوك « 3 » ، فأولد حنوك الدرمشيك ، بالشين المعجمة ، فأولد الدرمشيك مازنا ومرازيكا « 4 » .
وقال آخرون : وبرابي بن الدرمشيك ، وإليه تنسب برابي مصر « 5 » ، وهم البرابرة ، وأولد
هامش
( 1 ) كان في الأصل خنوخ وعذب ، والتصحيح منا ، إلا إذا كان المؤلف يمنعها من الصرف للعلمية والعجمة وكذلك ما بعده .
( 2 ) في م : أولد . وقوله : مخواييل ، كان من حقه النصب ، ولعله ممنوع من الصرف .
( 3 ) مثل الذي قبله .
( 4 ) كانت مثل سابقتها فنصبناها .
( 5 ) البرابي : موضع العبادة أو موضع السحر ، وبيوت هذه البرابي في عدة مواضع من صعيد مصر ، وهي باقية إلى الآن ، والصور الثابتة في الحجارة موجودة « ياقوت ج 1 ص 362 » .
قلت ولا زالت إلى التاريخ .
ومصر أشهر من أن تعرف ، بل يضيق الوصف عن محاسنها ، وكفاها شرفا أن اللّه ذكرها في كتابه العزيز في سبعة عشرة موضعا بين تصريح وتلميح ، فهي هبة النيل ، وكنانة اللّه كما قال الصادق المصدوق ، والبلد المضياف ، وقلب العروبة النابض وقبلة آمال العرب ولسانهم المعبر عن أمانيهم وآمالهم وآلامهم ، وقد تكفل بأخبارها وعجائب ما فيها وغرائبها ومتنزهاتها ومتاحفها وما شئت من دين ودنيا ، كتب التواريخ الكثيرة قديما وحديثا .
وهي اليوم وعلى رأسها الرئيس العظيم والمصلح الكبير صلاح الدين الثاني - « جمال عبد الناصر » قاهر الفرنجة ، حفظه اللّه وأيده بروح من عنده ، فإنه وأيم الحق لحامل لواء العروبة وقائدها الموفق إلى قمة المجد والعزة والفخر والنجاح ، وإلى الوحدة الشاملة للأمة العربية ، وإعادة كرامتها ومجدها وما سلبه عليها الاستعمار من البلدان - حكومة جمهورية عربية إسلامية دستورية ، تضم بين جنباتها ما ينوف على ستة وعشرين مليون نسمة ، الثلثان منهم مسلمون ، والباقي أقباط ومن سائر الملل والنحل ، وعاصمتها القاهرة المعزية ، وقد توفي جمال عبد الناصر سنة 1970 م .
وعلاقة مصر باليمن الخضراء ، علاقة أخوية في جميع التاريخ ، فقد قيل إن الهكسوس والرعاة والعمالقة أقوام يمانية نزحت إلى مصر كما أن الفتح الإسلامي لمصر كان على أيد يمانية ، ولهم خطط وبقية إلى يوم الناس هذا .
وفي هذه الأيام الخالدة التي قامت فيها الجمهورية اليمنية الرشيدة ، كان لمصر اليد الطولى في تأييد هذه الجمهورية وإرساء قواعدها ومساندتها اقتصاديا وثقافيا وعسكريا .