أقوال « 1 » : بمرّ بن عامر ، وابن ذي فائش ، والحصين ، وميمون بن حريز « 2 » . ونوال بن عتيك غلام ابن ذي يزن .
وآل أبي فطيمة الذين قاموا مع إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد الرضي ، وأخربوا صعدة معه ، وقاموا مع من قام من خولان على محمد بن عباده « 3 » فقتلوه ، وهم الذين خرجوا ليحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم الرّس « 4 » ، فملكوه بلد خولان ، وساروا معه إلى اليمن « 5 » حتى ملكها . وكانوا عمود أمره ووكر عزّه ، ونظام دولته ، فأقاموا على ذلك حياة يحيى بن الحسين ، وحياة ابنه محمد بن يحيى « 6 » ، . . .
هامش
( 1 ) أقوال : جمع قيل ، وهو ما دون الملك .
( 2 ) في ق : « بمر بن عامر الكلاعي وبابن ذي فائش اليحصبي والحصين وميمون بن حريز الخنفري الأصبحيين » .
( 3 ) هو الإكليلي ، وقد تقدم ذكره وأسباب قيام خولان عليه .
( 4 ) هو الهادي ، والرس : جبل أسود بالقرب من ذي الحليفة « كذا في اللآلئ المضيئة » . وفي ياقوت : الرس من أودية القبيلة ، والقبلية بالتحريك من نواحي الفرع بالمدينة الخ .
( 5 ) قد تقدم الإلماع في ترجمة الهادي ، أنه نزل إلى مدينة ذي رعين وهي « جيشان » أسافل العود وعرج على ثاث رداع ولم تتجاوز رحلته هذه ثلاثة أشهر .
( 6 ) هو أبو القاسم الملقب المرتضى محمد بن يحيى بن الحسين ، كان عالما ورعا عابدا ناسكا شجاعا باسلا ، ولد بالرس سنة 272 ه كذا قيل ، وقيل سنة ثمان وسبعين ، وغمس يده من جميع الفنون والعلوم ، وحظي منها بنصيب وافر ، ورافق أباه الهادي في سفرته الأخيرة إلى اليمن حيث استقر بها واشترك في معاركه وأظهر بطولة زائدة . وكان له الطول في بعض المواقع ، وأسر يوم أتوه أسرة الأمير أبو جعفر أحمد بن محمد بن الضحاك الحاشدي المتقدم الذكر ، وأدخل صنعاء على جمل راكبا على قتب ، وطيف به في الأسواق ، كما هي عادة أهل صنعاء ، وظل في سجن صنعاء وبيت بوس مدة تتراوح بين خمسة أو ستة أشهر ، ولم يطلقه إلا الأمير أبو حسان أسعد بن أبي يعفر الحوالي وله معه حديث عجيب ، يدل على مكارم أسعد وعظمته . وكان يراسل والده الهادي وهو في الحبس ، ويظهر جلده وصبره ويصب جام غضبه على الأمراء بني الكباري ، وتلك المراسلة تحوي على نظم ونثر ، وكان لها أثرها في قلب والده الحنون ، وكان الهادي يرسل ولده المرتضى المذكور في بعض مهامه حينا منفردا ويوجهه إلى بعض الجهات وحينا يتبعه بنفسه ، فتتجلى بسالته عن مقدرة وكفاءة .
وفي قيامه بأعباء الخلافة اضطراب في التواريخ ، إلا أنه قام آمرا ناهيا من تاريخ وفاة الهادي سنة 289 ، إلى تاريخ قدوم أخيه الناصر ، كما أن التواريخ لم ترو له في هذه البرهة حوادث أو وقائع . وبعض الزيدية لا يقولون بإمامته ، كما نص على ذلك الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى في « يواقيت السير » ، وله مؤلفات في الفروع والأصول ورسائل . وكانت وفاته بالإجماع يوم الأحد غرة المحرم سنة 310 ه ، ثلاثمائة وعشر ، ودفن يوم الاثنين بجانب والده .