وضنّة « 1 » فيما يقول النّساب ، فولد الأسد بن وبرة تيم اللّه فهما « 2 » بالفاء ، وقهما « 3 » بالقاف في همدان « 4 » ، وهو تنوخ « 5 » . وقد دخل في تنوخ المتتنّخون ، وهم : جرم ونهد والأزد وإياد « 6 » ، والتنّوخ المقام ، يقال : قد تنخ في الموضع « 7 » وشيع اللّه بن أسد مثل : شكم اللّه ، أي هبة اللّه ، وزيادة اللّه ، فأولد شيع اللّه جسرا « 8 » ، فولد جسر القين بن جسر بطن « 9 » ، وولد تغلب بن وبرة
هامش
( 1 ) عبس في العرب كثير ، قد أثبتناها في تعليقنا على الجزء العاشر من الإكليل . وضنة بكسر الضاد المعجمة في اللغة العالية ، ويجوز الفتح ، وهو مأخوذ من قولهم : ضننت بالشيء : أضن به ضنا : إذا بخل به « الاشتقاق ص 294 » : وضنة خمس قبائل في العرب ، هذه إحداها « قاموس » . وكان في الأصل بالطاء المشالة والياء المثناة من تحت . والتصحيح من الاشتقاق .
( 2 ) فهم : بفتح الفاء . والتيم « العبد » فمعنى تيم اللّه أي عبد اللّه ، وتيم اللّه في بطون العرب كثير ، وكذا تيم اللات . وفهم : بطن من عدوان التي تقدم ذكرها .
( 3 ) قهم بفتح القاف : وهو قهم بن جابر بن عبد اللّه بن قادم بن زيد بن عريب بن جشم بن حاشد ، وهو قبيل معروف إلى هذه الساعة ، ومساكنها من بلد حجور التابعة للواء حجة حاليا ، وتقع في الغرب الشمالي من صنعاء بمسافة خمسة أيام .
( 4 ) همدان قد تقدم ذكرها في ص 193 ، نسبت إلى همدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ ، ومنازلها ما بين صنعاء وصعدة شمالا ومن الغائط شرقا إلى الجبال المطلة على تهامة ستة أيام في ستة أيام « الإكليل وصفة جزيرة العرب » .
( 5 ) تنوخ : دوحة باسقة الأفنان عظيمة الأصول وقد لعبوا دورا هاما في الجاهلية وتملك منهم رجال أولو شأن وسلطان ، ولمع منهم في الإسلام فوارس وأمراء وأعلام منهم أبو العلاء المعري الشاعر المشهور والفيلسوف العبقري ، واسمه أحمد بن عبد اللّه المتوفى سنة 449 . ولهم بقية إلى هذا العهد .
( 6 ) تقدم الكلام على الأزد . وأما إياد فبكسر الهمزة وهي قبيلتان إحداهما من الأزد والثانية نسبت إلى إياد بن نزار بن معد بن عدنان . ومن رجالهم قس بن ساعدة الإيادي الآتي ذكره . وجرم ونهد يأتي ذكرهما قريبا .
( 7 ) أي أقام ، وهي من اللغات الدارجة . وأول من تنخت عليه تنوخ مالك بن فهم ( هو مالك بن فهم بن غنم الأزدي ) تنخوا بعين هجر ، وتحالفوا هناك ، فاجتمعت إليهم قبائل من العرب فنزلوا الحيرة ، فوثب سليمة بن مالك بن فهم على أبيه فرماه فقتله فقال أبوه :أعلمه الرماية كل يوم * فلما اشتد ساعده رمانيفتفرقت بنو مالك وكانوا عشرة ولحقوا بعمان ، وملك جذيمة بن مالك عشرين ومائة سنة ، وذلك في أيام ملك الطوائف . وهو أول من اتخذ الحيرة دارا ، وملك بعده عمرو ابن أخته وهو الذي يقال له « شب عمرو عن الطوق » « الاشتقاق ص 542 » « راجع تاريخ حمزة الأصفهاني ص 24 » فإنه أوضح من الاشتقاق .
( 8 ) الجسر : واشتقاقه من الجسارة والإقدام من قولهم : ناقة جسرة ، أي جريئة على السير . وهذا الجسر الذي يعبر عليه بفتح الجيم لا غير وإليه يرجع « الاشتقاق ص 542 » وفي القاموس : « الجسر الذي يعبر عليه ويكسر » وهي لغة أهل المعافر والجند اليوم ، أي بالكسر .
( 9 ) واسم القين : النعمان والقين : اسم لصانع الحديد ، ومن القين الطمحان الشاعر وغيره .