ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 5 ) وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ( 6 ) سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ( 7 ) فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
( 8 ) « 1 » أي فلا باقية لهم ولا لثمود ، كما قال اللّه عزّ وجل :
وَثَمُودَ فَما أَبْقى ( 51 )
« 2 » . وهذه حمير كثير ما كانت إلى اليوم .
وفي الحديث : « إن في المشرق جابلق « 3 » يسكنها من بقايا عاد ، وجابرس « 4 » في المغرب ساكنها بقايا ثمود » « 5 » .
واحتج من روى هذا الحديث ، بأن اللّه قد أبقى على من آمن يهود وصالح ، قال : وتقول العرب : اجتثت عرقات القوم « 6 » وحسوا وأتى عليهم ، إذا قتل منهم البعض دون الكل ، من ذلك قول الأسود بن يعفر « 7 » .
ماذا أؤمل بعد آل محرّق * تركوا منازلهم وبعد إياد « 8 »
هامش
( 1 ) سورة الحاقة ، الآيات : 4 - 8 .
( 2 ) سورة النجم ، الآية : 51 .
( 3 ) قال في القاموس : جابلق ويقال لها جابلص : بلد بالمغرب ليس وراءها شيء ، ولعل هذا الحديث من الموضوعات وأطنب في ذكرها ياقوت ج 2 - 91 .
( 4 ) لم أجد لها مادة في القاموس وذكرها ياقوت ج 2 - 90 .
( 5 ) هذا حديث خرافة وأعتقد أنه من الموضوعات .
( 6 ) العرقاة بالفتح والكسر جمع العرقة : الأصل ، أو أصل الماء ، أو أمة الشجر التي تتشعب منه العروق .
وقولهم : استأصل اللّه عرقاتهم ، إن فتحت أوله فتحت آخره وهو الأكثر وإن كسرته ، كسرته على أنه جمع عرقة ( القاموس ) .
( 7 ) هو الشاعر المكنى بأبي الجراح والمعروف بأعشى بني نهشل ، كان سيدا جوادا نزل العراق ونادم النعمان في بلاط الحيرة « المنجد ص 22 » .
( 8 ) هم الملوك اللخميون أهل الحيرة الذين منهم عمرو بن هند المتقدم الذكر في « ص 163 » وهو المحرق الثاني . والمحرق الأول : هو الحارث الأكبر ، سموا بذلك لأنهم كانوا يعاقبون بالتحريق بالنار ، وإياد : أبو قبيلة مشهورة نسبت إلى أياد بن نزار ، ومن رجالهم قس بن ساعدة الأيادي الآتي ذكره وغيره . وهذان البيتان من قصيدة الأسود بن يعفر التي أولها :ومن الحوادث لا أبا لك أنني * ضربت عليّ الأرض بالأسداد
لا أهتدي فيها لمدفع تلعة * بين العراق وبين أرض مرادماذا أؤمل الخ .أهل الخورنق والسدير وبارق * والقصر ذي الشرفات من سنداد
حلوا بأنقرة يسيل عليهم * ماء الفرات يجيء من أطواد -