تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
قد صح سار بجسمه * وسما إلى السبع الطباق
سهل أمور معاشنا * فالصبر مر في المذاق
وأجبر كسير قلوبنا * فضلا فقد ضاق الخناق
ثم الصلاة على الذي * لما اتانا الوقت راق
ومحا بنور جماله * ظلم الضلالة والشقاق
وله مشطّرا :
قدر اللّه أن أكون غريبا * بين قوم أغدو مضاعا لديها
ورمتني الأقدار بعد دمشق * في بلاد أساق كرها إليها
وبقلبي مخدرات معان * حين تبدو تختال عجبا وتيها
صرت إن رمت كشفها فأراها * نزلت آية الحجاب عليها
وله في حلب :
شهبا العواصم لا تخفى محاسنها * فاللّه يكلؤها من كل ذي عوج
يمم حمى حلب تلق السرور على * جبين أبنائها النير البهج
فعج ولج وتأمل بلدة شملت * باب الجنان وباب النصر والفرج
وللفاضل الرئيس يوسف بن حسين الحسيني الدمشقي نقيب الأشراف بحلب ومفتيها ما يقرب من ذلك ، وهو قوله :
قل لمن رام النوى عن بلدة * ضاق فيها ذرعه من حرج
علل القلب بسكنى حلب * إن في الشهباء باب الفرج
وله مخمّسا :
زاد في الصد للشجي المعنى * وأذاب الفؤاد ظلما وأضنى
قلت مذ ماس معجبا يتثنى * أيها المعرض الذي صدّ عنّا
بجفا لا يرى له أسباب
أصبح القلب من جفاك كليما * وصبورا متيما مستقيما
عاتبا سوء حظه وعليما * رح معافى من العتاب سليما
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 82 | محمد راغب الطباخ الحلبي