وكانت وفاته ليلة السبت المصادف للثلاثين من المحرم سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وأربعين ، ودفن من الغد في مدفن التكية المولوية ، وكان له مشهد عظيم لم يعهد له نظير ، شهد تشييعه ألوف من الناس على اختلاف طبقاتهم .
وقد أرخ بعض الأدباء وفاته بقوله ( قمر غاب 1343 ) ( بأرض الشهباء 1343 ) .
ورثاه حفيده الشاب النجيب الشيخ مصطفى بقصيدة طويلة في 29 بيتا ومطلعها :
أفض على مهجتي ما شئت يا دهر * واصبب صروفك ما شاءت لك الغير
وختمها بقوله :
أيا إمام النهى يا كعبة الفضلا * يا عمدة الدين يا فاروق يا عمر
هلّا رحمت علوما غار منبعها * فما لها في سوى صدغيك مدّخر
لقد علمنا بأن الناس مثكله * والعلم محتضر مذ أنت محتضر
كم من أخي حسد قد كنت مخمده * يناله من علاك الخزي والكدر
يبيت مرتقبا يوما تموت به * وهل تود بقاء الضيغم الهرر
وقبلك الأنبياء الرسل قد حسدوا * ونابهم من بني أقوامهم ضرر
لئن أفلت عن الدنيا ومظهرها * فذاك مجدك في الأيام مستطر
1334 - الشيخ أحمد شهيد المتوفى سنة 1345
الشيخ أحمد ابن الشيخ شهيد ابن الشيخ محمد شلوح الدار عزاني ، العالم الفاضل ، الشاعر الأديب .
ولد سنة 1263 في قرية دارة عزة من قرى حلب في غربيها ، واشتغل على والده في مبادئ العلوم بالقرية المذكورة .
ثم حضر إلى حلب سنة 1278 فقرأ على الأستاذ الكبير الشيخ أحمد الترمانيني شرح التحرير في الفقه الشافعي وكتبا في علم النحو ، وعلى الشيخ عبد السلام الترمانيني قرأ عليه في علم النحو أيضا .