ولد رحمه اللّه سنة 1292 . ولما ترعرع دخل المكتب العسكري الواقع غربي القلعة الذي صار الآن مدرسة للصنائع ، ثم انتظم في سلك طلاب العلوم الدينية ولازم الحضور على مفتي حلب الشيخ بكري الزبري وعلى الشيخ إبراهيم اللبابيدي وعلى الشيخ راجي مكناس الذي لا زال حيا ، لازمهما في مبادئ العلوم مقدار ثلاث سنوات .
ثم ذهب إلى مصر أواخر سنة 1314 فدخل الأزهر ، وهناك قرأ على شيخ الديار المصرية الشيخ محمد بخيت الذي لا زال في الأحياء أيضا ، قرأ عليه التوحيد والأصول ، وقرأ السراجية في علم الفرائض على الشيخ عبد الرحمن البحراوي الفقيه الحنفي المشهور ، وقرأ بعضا من شرح السعد وحواشيه في علم المعاني والبيان على الشيخ البولاقي ، وقرأ على الشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية رسالته في التوحيد وشرح الملوي على السلم في المنطق .
وعاد إلى وطنه أواخر سنة 1318 ، فتكون مدة مجاورته في الأزهر أربع سنين كوامل .
وبعد رجوعه جاور في المدرسة العثمانية ، وقرأ على شيخنا العلامة الكبير الشيخ محمد الزرقا مدة يسيرة ، ورافقنا مدة في الحضور على شيخنا الشيخ بشير الغزّي في صحيح البخاري .
وظائفه :
لمعرفته باللغة التركية ، وقد كان تعلمها من المكتب العسكري ، عين مترجما لجريدة ( الفرات ) الرسمية التي تصدر باللغتين العربية والتركية . وفي أوائل الاحتلال العربي وذلك سنة 1337 عين كاتبا للجنة التي تألفت من وجوه الشهباء لتعيين المأمورين . ثم عين كاتبا ثانيا في المجلس الإداري . ثم عين معلما للعلوم العربية في دار المعلمين والمعلمات ، وذلك حينما كان ابن عمته ساطع بك الحصري الذي كان وزيرا للمعارف في عهد الحكومة العربية الفيصلية في دمشق والذي هو الآن معاون لوزير المعارف في حكومة العراق الفيصلية .
ثم عين في لجنة توجيه الجهات في دائرة الأوقاف . ولما فتحت المدرسة الخسروية وذلك سنة 1340 عين مدرسا للتفسير والتوحيد وعلم المعاني والبيان . ثم عين مدرسا للمدرسة العثمانية ، بقي على ذلك إلى شهر ذي القعدة من سنة 1342 ، ففيه ذهب إلى الديار الحجازية لأداء فريضة الحج ، فمر في طريقه على مصر وذهب لزيارة شيخه الشيخ محمد بخيت فلقي منه كمال الحفاوة .