ومن نظمه كما وجدته في بعض المجاميع :
طلعت شموس السعد من بعد المغيب * وصفا الزمان لنا وقد وافى الحبيب
وحدائق الأفراح أينع غصنها * لما تبدى صاحب الحسن العجيب
غر الكواكب مذ رأين جبينه * قالت لبدر التم مالك لا تغيب
أفديه من ظبي كحيل لواحظ * عذب المقبّل ماجد زاك أديب
ضاعت عقول أولي النهى لما انثنى * بملابس الترفيل والقد الرطيب
لو جاءني منه البشير بقربه * ووهبته روحي لكنت أنا المصيب
( يا قلب لا تيأس وإن طال المدى * واعلم بأن اللّه ذو فرج قريب )
أيضام عبد يستجير بجاه من * ركب البراق وكلم الرب المجيب
سر الوجود خلاصة الموجود من * خير الجدود وصاحب الصدر الرحيب
كنز التقى ظبي الأجادع والنقا * من قد رقي بالمجد والفضل الحسيب
فهو الرسول أبو البتول ومن له * تسعى القفول ويهرع الصب الكئيب
يا صاحبي يمم حماه ولا تحد * عن بابه العالي فحاشا أن تخيب
وأعد عليّ مديح أفضل شافع * في يوم حر يجعل الولدان شيب
وقل الصلاة مع السلام عليك ما * ناح الحمام ودمدم الحادي اللبيب
وللمترجم ابن أخ فاضل اسمه الشيخ محمد ، وقد وقع لي كراسة بخطه أعطانيها بعض بني المرتيني المقيمين في إدلب ذكر فيها حوادث وقعت سنة 1270 في حلب وإدلب وغيرهما ، وفيها عدة منظومات لعمه المترجم اخترت منها هذه الأندلسية وذكر أنه نظمها قبل سكناه بحلب وهي :
قد جرى الدمع من العين دما * عندما ذكرت ما كنت نسي
وإذا جزت بأكناف الحمى * عطفت عيني لذاك المجلس
يا رعى اللّه زمانا سمحت * لي به الأيام يوما وذهب
فيه أنفاس التهاني نفحت * وكؤوس الراح تجلى من ذهب
شربت منه ظباء شطحت * في ميادين الصفا حين غلب
حسنهم أخجل أقمار السما * فتراهم كالجوار الكنّس