تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الشيخ عبد القادر المغربي الطرابلسي ( نزيل دمشق ) على مجموعة عنده لعلي أفندي الكيلاني الحموي من أعيان حماة في القرن الثالث عشر ، فتصفحتها فرأيت فيها ما نصه : هذه الأبيات تشطيرا وتخميسا إلى السيد عبد اللّه الحلبي العطائي لما كنا بحلب سنة 1209 :
تسامت إلى أعلى المنازل رتبتي * بمنصب ساداتي وصحة نسبتي
غدت نشآت الحق نسكي وقربتي * ولما صفا وقتي بقرب أحبتي
تبلج صبحي واستنارت كواكبه
هلموا إلى هذا المقام ولطفه * إذا عبقت في الشرق أنفاس عرفه
فإني لمشتاق إلى طيب وصفه * ومذ نظر الجيلي نحوي بطرفه
علمت بأني نلت ما أنا طالبه
فيا شرفي شارفت في القوم حضرة * محاسنها أسنى من الشرق غرة
بها الباز أولاني ندى ومسرة « 1 » * وقرت به عيني ونلت مسرة
فأعظم به مولى تعالت مناقبه
أنا اللائذ الحمي في ظل بابه * أصوغ اللآلي في معالي جنابه
وكم نلت من إقباله واقترابه * ملالي كاسي من لذيذ شرابه
وشاهدت وردا قد صفت لي مشاربه
وترجمه السيد الكواكبي في « النفائح واللوائح » فقال : هو الفاضل الكامل ، الجامع ما تفرق من شمل الفضائل ، عبد اللّه بن عطاء اللّه الصحاف ، المتحلي بمحاسن الأوصاف . مولده بحماة سنة 1164 ، ونشأ بحلب الشهباء ، وتضلع من فن العربية حتى ضاهى العرب العرباء ، من بيت طيب قديم ، وقوم انتشوا في الصلاح وليس لهم سوى الفضل والأدب نديم ، صديق الصدق وخدن الصلاح ، شقيق الندى وترب السماح ، دمث الأخلاق ، كريم الأعراق ، سام في فنون العلم وسرح ، وأوضح متون الأدب وشرح . قرأ الكثير على الكثير من علماء حلب واستفاد ، حتى تصدر للتدريس وأفاد ، في المدرسة التي أنشأها والدي المبرور ، لا زال على ضريحه سحائب النور ،
هامش
( 1 ) لعل الصواب : ومبرة .