الصاعدين إلى الكمال بلا انتها * والمحرزين المجد دون براح
من منكم قطب الوجود مرادنا * روح المكارم بلبل الأفراح
وحفيده علامة العصر الذي * هو جوهر من فالق الإصباح
السائر الأخبار في آفاقه * ذكر يضوع بنشره الفواح
من ليس يرغب عن مدائحه شج * متهيم وأطاع فيه اللاحي
ويك اتئد يا عاذلي أنا مغرم * في وصفه أصبو إلى التمداح
سكنت محبته القلوب بأسرها * خلقا بدون تعرض الأشباح
سر أبان إلى النهى مرموزه * أن الوفاق بعالم الأرواح
أخلصت تهنيتي له بالصوم في * هذا الربيع الوارق الأدواح
لرجاء نيل القرب من ساحاته * ثم التملي بالسنا الوضاح
ظل ظليل في المهامه وارف * خل خليل بحر كل سماح
لا زال يبقى كل عام رافلا * متوشحا بالمجد كل وشاح
ما أهديت لجنابه تحف الثنا * من مخلص ثمل المودة صاح
أو ما يقول أبو الكمال مصدرا * ولهي بكم في غدوتي ورواحي
وله مخمسا أبيات الصفي الحلي :
سايرتنا إلى الليوث الحوامي * مرهفات إلى الدماء ظوامي
ما الأعادي إذا عدوا ما الروامي * إن أسيافنا القصار الدوامي
صيرت ملكنا طويل الدوام
قد وعينا التلويح من كل مور * وقد حنا من الزناد الموري
لم يشب حزمنا ارتشاف خمور * نحن قوم لنا سداد أمور
واقتحام الأخطار من وقت حام
من يفد حيّنا يعد بسلام * ليس يخشى من سطوة وملام
ولنا القرن طائع كغلام * واصطلام الأعداء من وسط لام
واقتسام الأموال من وقت سام
ا ه .
وفي رحلتي إلى دمشق سنة 1340 أطلعني العالم الفاضل والكاتب البارع صديقي