تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
كم ذا تستر خيرة في حيرة * هذا المقام نهاية الصلحاء
فاسكن إذا سكن الفؤاد وعش به * متنعما بالرتبة القعساء
وإليكها رعبوبة جاءت على * قدر مجللة بفرط حياء
قدمت عذري والكريم مسامح * وهديتي التسليم غب دعائي
وله غير ذلك . وكانت وفاته ليلة الجمعة رابع ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومائة وألف رحمه اللّه تعالى . ا ه . وله موشحة عارض بها الأديب حسين أفندي الصالحي يمدح بها حلب الشهباء وأفاضلها الأدباء ومطلعها :
حلب الشهبا وهاد النظر * ومهاد قد تعالت عن نظير
وهي مذكورة بتمامها في تاريخ ابن ميرو ، ولها شرح يظهر أنه لنفس المؤلف على طريقة الأدباء بين ما فيها من النكت الأدبية والمحسنات البديعية ، وقد أشرنا إليها في المقدمة . وله مضمنا كما نقلناه عن تاريخ عبد اللّه ميرو قوله :
أقول وقد طال التصابي إلى الحمى * وأجفان عيني بالمدامع تهمع
لئن كان هذا الدمع يجري صبابة * على غير سعدى إنه لمضيع
وله مذيلا :
ألا إن الجمال يهاب طبعا * وتخضع عند رؤيته الأسود
وذاك لأن مولانا جميل * بنور جماله امتلأ الوجود
وله وقد أجاد :
زمان اللبيب على ضد ما * يريد فيلقى عناء طويلا
إذا ما ترجاه في ممكن * رأى واجبا جعله مستحيلا
ا ه .