رعى اللّه نعماك التي من أقلها * قطائف من قطر النبات به قطر
أمد لها كفي فأهتز فرحة * كما انتفض العصفور بلله القطر
ومن نثر المترجم ونظمه ما كتبه مقرظا به على رسالة الأديب البارع الشيخ سعيد ابن السمان التي ألفها في المحاكمة بين الأمرد والمعذّر ، وهي طويلة ساقها المرادي بتمامها وقد دلت على رسوخ قدمه في الأدب ، وختمها بقوله :
ونعود لأصل المسألة فنقول : وليس من الكمال حب الرجال ، وللّه در من قال :
ليس الحب إلا لذوات الجمال . وقال بعض السادة الرؤساء : استراح من اقتصر على النساء . شعر :
أحب النساء وحب النساء * فرض على كل نفس كريمه
وإن شعيبا لأجل ابنتيه * أخدمه اللّه موسى كليمه
ومن البين عند أهل النظر ، أن رجلين تحت لحاف خطر ، فربما يتثلم العامل وينوب مفعول به عن فاعل .
من قال بالمرد فإني امرؤ * إلى النسا ميلي ذوات الجمال
ما في سويدا القلب إلا النسا * يا حسرتي ما في السويدا رجال « 1 »
وأحسن ما يقع به الاقتداء والاتساء : ( حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء ) .
وارحمتا للعاشقين تحملوا * خطر السرى وعلى الشدائد عولوا
بل وارحمتا لعشاق الصور المشتغلين عن المؤثر بالأثر ، لو عاودوا النظر لوقعوا على جلية الخبر . رأى بعض من صحبنا صورة استحسنها ، فعاود النظر ليتزود نظرة أخرى منها ، فكشف عن بصره فرآها ميتة يتناثر الدود عنها ، فتاب واستغفر من ذلك الشهود ،
هامش
( 1 ) أحسن ما رأيت في هذا الباب ما ذكرته مجلة الزهراء المصرية ( ج 3 ص 72 ) للملك الأمجد الحسن ابن الملك الناصر صلاح الدين من الأسرة الصلاحية :أحب الغادة الحسناء ترنو * بمقلة جؤذر فيها فتورولا أصبو إلى رشأ غرير * ولو فتن الورى الظبي الغريروأنى يستوي شمس وبدر * ومنها يستمد ويستنيروهل تبدو الغزالة في سماء * فيظهر عندها للبدر نور