فابقوا بها في نعمة ومسرة * ما افترّ بسام وأينع أملد
أو أنشد الداعي بذاك مؤرخا * دار لها نيل السعادة يشهد
1216
ومدحه العلامة الشيخ عمر أفندي اليافي فقال :
روى المسك عن ريّا العذار المنمم * وكأس الحميا عن لمى ريقة الفم
غزال غزا الأسد الضواري بهدبه * وحاجبه الموتور رشقا بأسهم
إذا مر في خضر الملابس ينثني * من التيه أزرى بالقضيب المنعم
ولو لم يكن غصنا رطيبا لما شدت * عليه حشا عشاقه بترنم
بدينار خد مذ رأى البدر وجهه * تلاشى وأمسى لا يباع بدرهم
علقت به طفلا من القرب « 1 » مترفا * وأمسيت من فرط الصبابة أعجمي
فلي كبد أدماه باللحظ مثلما * له جسد يدميه محض توهم
وخصر نحيل رق من غير علة * بمنطقة تحكي السوار بمعصم
وبدر المحيا حل عقرب صدغه * فسرت به رغما لأنف المنجم
فلله ذاك البدر لاح بليلة * يطوف بشمس الراح فيها لأنجم
وكنا بنظم الشرب في حان قربه * نجوم الثريا مثل عقد منظم
ومذ غصنا بالشرق كافور فجره * فأمسك منا ما أسال من الدم
وقد أشرقت شمس النهار كأنها * مشارق أنوار الإمام المعظم
هو الفرد عبد اللّه سيدنا الذي * رأينا لعلياه الفضايل تنتمي
شهاب قفا رجم الجهالة فانمحى * به كل ليل بالغواية مظلم
هداية طلاب وقاية طالب * دراية آداب رواية مسلم
أمير اللوا بالفتح حينما الفتاوي به حفت بجيش عرمرم « 2 »
لذلك تلقى الجهل يهتز عنده * كأن به حطت رحال أم ملدم « 3 »
إذا راع أهل الفضل خطب فإنه * ملاذ به أهل الفضايل تحتمي
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، ولعل الصواب : من العرب .
( 2 ) هكذا في الأصل . وفي صدر البيت كلمة ساقطة .
( 3 ) أم ملدم : كنية الحمّى .