تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
حيران أطلب غفلة من وارد * ولهان أرجو نجدة من راحم
فأقمت منتظرا ببابك واقفا * والورد لا يزداد غير تزاحم
وشطرهما الأديب أبو بكر بن مصطفى الكوراني الحلبي فقال :
ورد الورى سلسال جودك فارتووا * وكأنهم ظفروا بمنهل حاتم
فقصدته متتبعا ورّاده * ووقفت خلف الورد وقفة حائم
حيران أطلب غفلة من وارد * كي أرتوي وأنال عطفة راحم
فبقيت ظمآنا أكابد لوعة * والورد لا يزداد غير تزاحم
وقد خمس تشطير الجابري الفاضل عبد اللّه بن عطاء اللّه الكتبي الحلبي :
يا ذا الذي عنه الأكارم قد رووا * وعلى نداه ورحب كفيه لووا
وبك الملاكعب الأيادي قد طووا * ورد الورى سلسال جودك فارتووا
من فيضكم بمكارم ومراحم
أموا من الأنواء صوبا هاميا * يحيي مرابع للكرام خواليا
واخضل عود الدهر طلعا باهيا * فقصدت مقصدهم وجئتك راجيا
ووقفت خلف الورد وقفة حائم
أتراك يا حظي الخوؤن مساعدي * أرد الظلال بمعصمي وبساعدي
حتى م أبقى في عنا وتباعد * حيران أطلب غفلة من وارد
ولهان أرجو نجدة من راحم
لا بدع أن جانبت ظلا وارفا * أو كنت من حر الأوام مشارفا
وافيت إثر الناس بيتك طائفا * وأقمت منتظرا ببابك واقفا
والورد لا يزداد غير تزاحم
مات المترجم سنة ألف ومأتين ونيف . ا ه . ( حلية البشر ) . أقول : وقد تقلد منصب الإفتاء في حلب سنة 1201 وذلك على إثر وفاة محمد أفندي ابن أحمد أفندي طه زاده المعروف بجلبي أفندي ، وقد قدمت ذلك في حوادث هذه السنة . وترجمه الشيخ عبد اللّه العطائي في رسالته « الهمة القدسية » الآتي ذكرها في ترجمته