فيا حبذا يوم وفيه تظلهم * سيوف لكم بيض على روسهم رقط
ترود حياض الموت فيه نفوسهم * ونيران نقع من زفير لها لغط
وتهدي المنايا للنفوس ببأسهم * وأقلام سمر من أسود بها نشط
فديتكم روحي لقد جئت بالخطا * فحلم بدا منكم فحاشاه بي يسطو
فأين صوابي والخطا كان جبلتي * وأقدام ما أبغي عليه لقد حطوا
فسامح لمن أخطا وصنه تكرما * فأبكار فكري للخطائين قد خطّوا
جزاك إله العرش عني عطية * ويأتيك أفراح ويعقبها الغبط
ولما وصلت إليه القصيدة الميمية التي أنشأها المفتي أبو السعود التي أولها :
أبعد سليمى مطلب ومرام * وغير هواها لوعة وغرام
صنع خطبة سنية ونصع عدة أبيات سينية ، وأرسلها إلى المولى المزبور ، ثم ذكر الخطبة والأبيات ثم قال : ذكر تصانيفه : تذكرة الكتاب في علم الحساب ، ومتن وشرح في علم الفرائض ، حاشية على فلكيات شرح المواقف ، حاشية على شرح تفسير البيضاوي حوى جزئين من القرآن الكريم ، كتاب في علم الزايرجة ، وقد شرح القصيدة الميمية للمفتي أبي السعود أتى به إلى المولى المزبور فاستقبله وعانقه وأكرمه غاية الإكرام ، فلما نظر إلى ما كتبه استحسنه وأعطاه بعضا من الأقمشة والعمائم وغيرها روح اللّه روحه .
901 - رضي الدين محمد بن إبراهيم بن يوسف الحنبلي ( صاحب « در الحبب » المتوفى سنة 971 )
محمد بن إبراهيم بن يوسف بن عبد الرحمن ، الشيخ الإمام العلامة المحقق المدقق الفهامة أبو عبد اللّه رضي الدين المعروف بابن الحنبلي الحلبي الحنفي .
أخذ عن الخناجري والبرهان وعن أبيه وآخرين ، وقد استوفى مشايخه في تاريخه . وحج سنة أربع وخمسين وتسعمائة . ودخل دمشق .
وكان بارعا مفننا ، انتفع عليه جماعة من الأفاضل كشيخنا شيخ الإسلام محمود البيلوني ، وشيخ الإسلام بدمشق شمس الدين بن المنقار ، والعلامة البارع المحقق سيدي