والشيخ محمد الزمار والشيخ جابر ، وقرأ التصوف على الشيخ محمود الكردي ، والأصول على الشيخ علي الداغستاني ، وأخذ عن الشيخ صالح الجنيني الدمشقي ، وقرأ علم الفلك على الشيخ عبد القادر المغربي . وسافر إلى جهة العجم وقرأ على علماء الأكراد بها
وحج خمس مرات ، وجاور سنة ، وأخذ عن علماء المدينة الحديث وغيره ، وأخذ عن الشيخ محمد حياة السندي ، ثم عاد إلى حلب .
وكان بحلب يقري الدروس ، ولازمه جماعة وأخذوا عنه ، منهم الشيخ محمد العقاد والشيخ عبد اللطيف الكيلاني والشيخ عثمان العقيلي والشيخ عبد القادر البانقوسي . وأخذ عنه في الحرمين حين المجاورة جملة من الطلاب والأفاضل ، منهم العلامة المحدث أبو الفيض محمد السيد مرتضى اليمني شارح القاموس نزيل مصر والشيخ حسين عبد الشكور الطائفي والسيد محمد بأحسن جمال الليل اليمني والشيخ عبد القادر الفتني الطائفي ، حضروه في إقرائه « فصوص الحكم » تجاه مزراب الرحمة خارج المطاف بجانب مقام الحنفي .
وكان بحلب يقرئ الهيئة والصرف والمنطق والمعاني والبيان والفرائض والفقه والفلك وغير ذلك في الأيام . وبالجملة فقد كان من الأفاضل الأجلاء .
وكانت وفاته في ليلة الاثنين خامس محرم سنة إحدى وسبعين ومائة وألف ، ودفن خارج حلب في مقابر الحجاج بالقرب من جامع البلاط .
ورثاه بعض الأدباء من تلاميذه بقصيدة بيت تاريخها قوله :
فإذا البشرى تنادي أرخوا * في جنان الخلد قد صح علي
1079 - محمد بن أحمد المكتبي المتوفى سنة 1171
محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الشافعي الحلبي المولد ، الفاضل الكامل الشهير بالمكتبي لاشتغاله أولا بإقراء الأطفال بمكتب يشبك الدوادار الذي هو برأس السوق المعروف قديما بالنشابين . مولده سنة . . . . « * » .
قرأ على الفاضل أحمد الشراباتي ولازمه بالمدرسة الحجازية الكائنة بالجامع الأموي بحلب وبجامع عبيس لصيق داره ، وعلى العلامة مصطفى الحفسر جاوي حاوي الفقه والعربية
هامش
( * ) فراغ في الأصل .