تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
أتت والدراري الزهر تعترض الفلكا * وطوق الثريا كاد أن يقطع السلكا
أقول : وهي قصيدة طويلة ذكرها المرادي بتمامها اقتصرت على مطلعها خوف الإطالة وللمترجم :
زوّد الصب نظرة من لقائك * واشف مضنى الهوى برشف لمائك
وانقذ المغرم الذي شفه * الوجد بوصل يذوده عن قلائك
إنما الليل من فروعك و * الصبح ( غدا ) « * » يستمد من لألائك
وكذا المسك ما تضوع إلا * حين وافته نفحة من شذائك
أنت في الحل من دم سفكته * في مجال الغرام بيض ظبائك
يا فؤادا أمسى جريحا بسهمي * لحظه ثغره شفاء لدائك
كف يا لحظه عن الفتك فينا * إننا في السقام من نظرائك
وكذا يا قوامه الغصن من ذا * اطلع البدر مشرقا في ذرائك
ومنها :
يا غزالا إذا رنا سلب الأنفس * رفقا على حشا مضنائك
أترى ما نفى الكرى عن جفوني * وشجاني من الهوى برضائك
أعذار بدا بخدّيك هذا * أم لصيد الألباب أضحى شرائك
أم حروف الدلال قد خطها الحسن * على وجنتيك من إملائك
أم على البدر هالة قد تراءت * لعيون الورى بأفق سمائك
أم مشى النمل فوق نور محيا * حار فيه اللبيب من شعرائك
بل غدا في البها سلاسل مسك * فوق جمر تقودنا لهوائك
ويك يا قلب كم تعاني التصابي * أو بلّغت طائلا بمنائك
فابتدىء وامتدح سليل المعالي * إنني في الرشاد من نصحائك
كوكب الفضل أحمد ذو الأيادي * من له في سما الفخار أرائك
يا إمام الهدى إليك حثثنا * طرف فكر مناخه بفنائك
يا رفيع الذرا وسامي الأراكي * وعليّ المنار في عليائك
هامش
( * ) إضافة من سلك الدرر ليست في الأصل .